تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ويحرم تعاطي كل ما يضر ( 1 ) بالبدن والعقل حرمة شديدة كالأفيون والحشيش والكوكايين وجميع أنواع المخدرات الضارة والسموم . ويحل ( 2 ) أكل حيوان البحر الذي يعيش فيه ولو لم يكن على صورة السمك
شرح
يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل للموت فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة وهذا مما لا إشكال فيه وعلى هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على الوجه المشروع حلَّت وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فإنها إذا ذبحت حلَّت وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت على الموت فذبحت قبل أن تموت فإنها تحلّ « 12 » . وهكذا إذا تردّى حيوان مأكول اللحم في البئر أو وقع في مكان ضيق وخيف موته جاز أن يعقره بسيف أو سكين أو رمح أو غيرها مما يجرحه ويقتله ويحل أكله وأن لم يصادف العقر موضع التذكية وسقطت شرطية الذبح والنحر وكذلك الاستقبال نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها واما الآلة فيعتبر فيها ما مر في آلة الصيد الجمادية « 13 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم تناول كل ما يضر بالبدن سواء كان موجبا للهلاك كشرب السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين أو سببا لانحراف المزاج أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة أو لفقد بعض القوى كالرجل يشرب ما يقطع به قوى الباه والتناسل أو المرأة تشرب ما به تصير عقيما لا تلد . مسألة : لا فرق في حرمة تناول المضر على الأقوى فيما يوجب التهلكة وعلى الأحوط في غيره بين معلوم الضرر ومظنونه بل ومحتملة أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث أوجب الخوف عندهم وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه عاجلا أو بعد مدة . مسألة : يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدي إليه أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه حسب ما ساعدت عليه التجربة وحكم به الحذاق وأهل الخبرة غالبيا بل يجوز المعالجة بالمضر العاجل الفعلي المقطوع به إذا كان يدفع ما هو أعظم ضررا وأشد خطرا ومن هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعا للسراية المؤدية إلى الهلاك وبسط الجرح والكي بالنار وبعض العمليات المعمولة في هذه الأعصار بشرط أن يكون الاقدام على ذلك جاريا مجرى العقلاء بأن يكون المباشر للعمل حاذقا محتاطا مباليا غير مسامح ولا متهور . مسألة : ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون قليله غير المضر ولو فرض العكس كان بالعكس وكذا ما يضر منفردا لا منضما مع غيره يحرم منفردا وما كان بالعكس كان بالعكس « 14 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : لا يحل أكل حيوان البحر الذي ليس على صورة السمك ، فلا يحل
هامش
« 12 » منهاج الصالحين 2 / 369 « 13 » تحرير الوسيلة 2 / 141 « 14 » تحرير الوسيلة 2 / 152
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 19 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح