ويحرم ( 1 ) أكل حشرات الأرض « صغار دوابها » كعقرب وثعبان وفأرة وضفدع ونمل ، ونحو ذلك .
ويحرم ( 2 ) أكل السلحفاة برية كانت أو بحرية وهي المعروفة بالترسة لأنها تعيش في البر والبحر .
ويحرم أكل الخنزير والكلب ( 3 ) والميتة وهي التي زالت حياتها بغير ذبح شرعي ، والدم ما عدا الكبد والطحال ( 4 ) : والمنخنقة وهي التي ماتت بالخنق :
شرح
الحنابلة - قالوا : يباح أكل الدود والسوس تبعا لما يؤكل ؛ فيجوز أكل الفاكهة بدودها وكذلك الجبن والخل بما فيه ، ولا يباح أكل دود وسوس استقلالا .
المالكية - قالوا : الدود المتولد في الطعام كدود الفاكهة والمش يؤكل مطلقا بلا تفصيل ، سواء كان حيا أو ميتا ، وإن كان غير متولد من الطعام فإن كان حيا وجبت نية ذكاته بما يموت به ، وإن كان ميتا فإن تميز يطرح من الطعام ، وإن لم يتميز يؤكل إن كان الطعام أكثر منه ، فإن كان الطعام أقل أو مساو لا يجوز أكله ، فإن شك في الأغلب منهما يؤكل لأن الطعام لا يطرح بالشك ومحل ذلك كله ما لم يضر وقبلته النفس ، وإلا فلا يجوز أكله كما يأتي .
( 1 ) المالكية - لا نزاع عندهم في تحريم كل ما يضر ، فلا يجوز أكل الحشرات الضارة قولا واحدا . أما إذا اعتاد قوم أكلها ولم تضرهم وقبلتها أنفسهم فالمشهور عندهم أنها لا تحرم ، فإذا أمكن مثلا تذكية الثعبان بقطع جزء من عند رأسه ومثله من عند ذنبه بحالة لا يبقى معها سم وقبلت النفس أكله بدون أن يلحق منه ضرر حل أكله ، ومثله سائر الحشرات . ونقل عن بعض المالكية تحريم الحشرات مطلقا لأنها من الخبائث وهو وجيه .
وعلى القول المشهور من حلها فلا تحل إلا إذا قصدت تذكيتها ، وتذكيتها فعل ما يميتها بالنار أو بالماء الساخن أو بالأسنان ، أو غير ذلك كما تقدم .
( 2 ) الحنابلة والمالكية - قالوا : يحل أكل السلحفاة البحرية « الترسة » بعد ذبحها أما السلحفاة البرية فالراجح عند الحنابلة حرمتها .
( 3 ) المالكية - لهم في الكلب قولان : قول بالكراهة وقول بالتحريم ، والثاني هو المشهور ولم يقل بحل أكله أحد ، وقالوا : يؤدب من نسب حله إلى مالك .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم من الذبيحة على المشهور الطحال والقضيب والأنثيان ( بيضتان ) والفرث والدم والمثانة والمرارة والمشيمة والفرج والعلباء ( ويقال علبئان وهي عصبان أبيضان في طرفي فقار الظهر ) والنخاع والغدد وخرزة الدماغ ( غدة صغيرة في المخ ) والحدق ( خرزة بيضاء صلبة داخل سواد العين ) . هذا في ذبيحة غير الطيور . وأما الطيور فالظاهر عدم وجود شيء من الأمور المذكورة فيها عدى الرجيع والدم والمرارة والطحال والبيضتين في بعضها . ويكره الكلى وأذنا القلب « 11 » .
هامش
« 11 » منهاج الصالحين 2 / 380