تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لقول الله تعالى * ( ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) * ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) : « من
شرح
المحتاجين والصلحاء من الخدام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس تعزيتهم هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصة أو انصراف إلى جهة خاصة والا اقتصر عليها . مسألة : لو عيّن شاة للصدقة أو لأحد الأئمة ( ع ) أو لمشهد من المشاهد ونحو ذلك يتبعها نماؤها المتصل كالسّمن واما المنفصل فلا يترك الاحتياط في الحمل واللبن بل لا يخلو من وجه واما النتاج الموجود قبل النذر واللبن المحلوب كذلك فلمالكه . مسألة : لو نذر التصدق بجميع ما يملكه لزم فإن شقّ عليه قوّم الجميع بقيمة عادلة على ذمته وتصرف في أمواله بما شاء وكيف شاء ثم يتصدق عمّا في ذمته شيئا فشيئا ويحسب إلى أن يوفي التمام فإن بقي منه شيء أوصى بأن يؤدّى مما تركه بعد موته . مسألة : لو عجز الناذر عن المنذور في وقته إن كان موقتا ومطلقا إن كان مطلقا انحل نذره وسقط عنه ولا شيء عليه نعم لو نذر صوما فعجز عنه تصدق عن كل يوم بمد من طعام على الأقوى والأحوط مدان . مسألة : النذر كاليمين في أنّه إذا تعلَّق بإيجاد عمل من صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها فإن عيّن له وقتا تعيّن ويتحقق الحنث وتجب الكفارة بتركه فيه فإن كان صوما يجب قضاؤه على الأقوى وإن كان صلاة يقضيها على الأحوط واما غيرهما فالظاهر عدم وجوبه وإن كان مطلقا كان وقته العمر وجاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيق ويتحقق الحنث بتركه مدة الحياة هذا إذا كان المنذور فعل شيء وإن كان ترك شيء ففي الموقت حنثه بإيجاده فيه ولو مرة وفي المطلق بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة ولو اتى به تحقق الحنث وانحلّ النذر كما مرّ في اليمين . مسألة : إنما يتحقق الحنث الموجب للكفارة بمخالفة النذر اختيارا فلو اتى بشيء تعلق النذر بتركه نسيانا أو جهلا أو اضطرارا أو إكراها لم يترتب عليه شيء بل الظاهر عدم انحلال النذر به فيجب الترك بعد ارتفاع العذر لو كان النذر مطلقا أو مؤقتا وقد بقي الوقت . مسألة : لو نذر إن برأ مريضة أو قدم مسافرة صام يوما مثلا فبان أنّ المريض برأ والمسافر قدم قبل النذر لم يلزم . مسألة : كفارة حنث النذر ككفارة من أفطر يوما من شهر رمضان على الأقوى « 180 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : استدل بالآية الشريفة قوله تعالى * ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) * « 181 » ثم السنة المتواترة وإجماع العلماء على مشروعية النذر « 182 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا قال الرجل عليّ المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجّة أو علي هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول لله عليّ المشي إلى بيته
هامش
« 180 » تحرير الوسيلة 2 / 108 - 114 « 181 » سورة الإنسان الآية 7 « 182 » جواهر الكلام 35 / 356