تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
مسألة : إن كان الشرط فعلا اختيارا للناذر فالنذر المعلق عليه قابل لأن يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر والمائز هو القصد مثلا لو قال : « إن شربت الخمر فلله عليّ كذا » وكان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب وإنما أوجب على نفسه شيئا على تقدير شربه ليكون زاجرا عنه فهو نذر زجر فينعقد وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها وقد جعل المنذور جزاء لصدوره منه وتهيؤ أسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد . مسألة : لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معين تعين فلو أتى بها في غيره لم يجز وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان فلا يجزي في غيره وإن كان أفضل ولو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ففي انعقاده وتعيّنه وجهان بل قولان أقواهما الانعقاد نعم لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة كصلاة الليل أو صوم شهر رمضان مثلا في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلق النذر بأصل الصلاة والصيام بل بإيقاعهما في المكان الخاص فالظاهر عدم انعقاده هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح مثل كونه أفرغ للعبادة أو أبعد عن الرياء ونحو ذلك وإلا فلا إشكال في الانعقاد . مسألة : لو نذر صوما ولم يعين العدد كفى صوم يوم ولو نذر صلاة ولم يعين الكيفية والكمية فلا يبعد إجزاء ركعة الوتر إلا أن يكون قصده غير الرواتب فلا يجزي إلا الإتيان بركعتين ولو نذر صدقة ولم يعين جنسها ومقدارها كفى أقل ما يتناوله الاسم ولو نذر أن يأتي فعل قربى يكفي كل ما هو كذلك ولو تسبيحة واحدة أو الصلاة على النبي وآله ( ص ) أو التصدق بشيء إلى غير ذلك . مسألة : لو نذر صوم عشرة أيام مثلا فإن قيد بالتتابع أو التفريق تعين والا تخيّر بينهما وكذا لو نذر صيام سنة فإن الظاهر مع الإطلاق كفاية اثني عشر شهرا ولو متفرقا بل وكذا لو نذر صيام شهر يكفي ظاهرا صيام ثلاثين يوما ولو متفرقا كما يكفي صوم ما بين الهلالين من شهر ولو ناقصا وله أن يأتي بالشهر ملفقا فيشرع في أثناء شهر ويكمل من الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأول نعم لو اتى به متفرقا لا يجوز الاكتفاء بمقدار الشهر الناقص . مسألة : لو نذر صيام سنة معيّنة استثني منها العيدان فيفطر فيهما ولا قضاء عليه وكذا يفطر في الأيام التي عرض فيها ما لا يجوز معه الصيام من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر لكن يجب القضاء على الأقوى . مسألة : لو نذر صوم كل خميس مثلا فصادف بعضها أحد العيدين أو أحد العوارض المبيحة للإفطار من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر أفطر ويجب عليه القضاء على الأقوى في غير العيدين والسفر وعلى الأحوط فيهما وإن لا يخلو من قوة بالنسبة إلى العيدين . مسألة : لو نذر صوم يوم معين فأفطره عمدا يجب قضاؤه مع الكفارة . مسألة : لو نذر صوم يوم معين جاز له السفر وإن كان غير ضروري ويفطر ثم يقضيه ولا كفارة عليه . مسألة : لو نذر زيارة أحد الأئمة ( ع ) أو بعض الصالحين لزم ويكفي الحضور والسلام على المزور والظاهر عدم وجوب غسل الزيارة وصلاتها مع ذكرهما فيه وإن عين إماما لم يجز