تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وإن نوى لا ثوب له تمكن إعارته فإن كانت قيمته قدر الدين فإنه لا يحنث أيضا ، وكذا إن كانت قيمته تزيد على الدين فإنه لا يحنث على المعتمد . وإذا حلف لا يعير فلانا ثوبه أو داره فإنه يحنث بالصدقة عليه بهما وبكل ما ينفعه من إسكان أو وقف أو غير ذلك . وإذا نوى بيمينه خصوص العارية فإنه يقبل قوله عند المفتي مطلقا ولا يقبل قوله قضاء في الطلاق والعتق المعين . وإذا كان الأمر بالعكس بأن حلف لا يتصدق على فلان أو لا يهبه شيئا فأعاره وادعى أنه قصد الهبة والصدقة حقيقة لا عدم نفعه مطلقا فإنه لا يحنث بالعارية ويصدق عند القاضي حتى في الطلاق والعتق المعين ، وكذا إذا حلف لا يتصدق عليه بكذا فوهبه إياه وادعى أنه قصد حقيقة الصدقة لا عدم نفعه ، فإنه يصدق عليه بكذا فوهبه إياه وادعى أنه قصد حقيقة الصدقة لا عدم نفعه فإنه يصدق عند القاضي أيضا حتى في الطلاق والعتق المعين . وإذا كان الأمر بالعكس بأن حلف لا يهبه شيئا فتصدق عليه به وادعى أنه قصد خصوص الهبة فإنه لا يصدق عند القاضي في الطلاق والعتق المعين . أما عند المفتي فإنه يصدق في الجميع . وإذا حلف ليسافرن ولم يكن له نية ولا ليمينه بساط فإنه يلزمه أن يسافر مسافة القصر حملا له على المعنى الشرعي ، لأنه يقدم على الراجح كما تقدم . ويلزمه أن يمكث في المعنى اللغوي على المحل الذي انتهى سفره إليه نصف شهر بمعنى أنه لا يرجع إلى بلده الذي سافر منه أو إلى غيره مما ليس بينه مسافة القصر ، فإن رجع قبل نصف شهر فإنه لا يبر ، أما إذا استمر مسافرا نصف شهر بعد مسافة القصر فإنه يبر إذ لا تلزمه الإقامة ويندب له أن يكمل الشهر وكذا إذا حلف لينتقلن من هذه البلدة فإنه يلزم أن ينتقل إلى بلد أخرى بشرط أن يكون بينهما مسافة القصر ، فإذا انتقل إلى بلد دون مسافة القصر فإنه لا يبر ، ويلزمه أن يمكث نصف شهر بعد الانتقال ويندب كمال الشهر . أما إذا حلف لينتقلن من هذه الدار أو من هذه الحارة ، فإنه يكفي أن ينتقل إلى دار أخرى أو إلى حارة أخرى ، ولا يشترط أن يكون بينهما مسافة قصر ويمكث نصف شهر ويندب أن يكمل الشهر . هذا إذا قصد إرهاب جاره أما إذا كره جواره فحلف فإنه يحنث إذا رجع في أي وقت . وإذا أطلق اليمين كأن حلف لينتقلن ولم يقل من البلد أو الحارة أو الدار ولم ينو واحدا منها ولم يكن ليمينه بساط يعين مراده ، فإنه يلزمه أن يسافر مسافة القصر ولا يعود « بعد أن ينتهي في سفره إلى تلك المسافة » إلا بعد نصف شهر كما تقدم في المثال الأول وإلا فلا يبر . وإذا حلف ليقضين فلانا حقه بعد عشرة أيام فلما مضت تسعة منها عمد الحالف إلى مال غيره فأخذه بدون علمه وأعطاه المحلوف به قضاء لحقه . فإن في هذه المسألة تفصيلا : وذلك لأنه إما أن يعلم صاحب المال بذلك قبل انقضاء الأجل أو بعده ، فإن علم قبل انقضاء العشرة الأيام وأجاز ما فعله الحالف فإنه لا يحنث . وكذا إذا سامح المحلوف له قبل انقضاء الأجل فإن الحالف لا يحنث ، أما إن علم صاحب المال بعد العشرة الأيام ففيها أقوال أقربها إلى الصواب أنه يحنث مطلقا سواء أجاز رب المال فعله أو لم يجزه وأخذ ماله . وكذا إذا