تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
شهرا غير معين إذ لا موجب لصرف بخلاف يمينه إلى الصوم في الحال . أما إذا حلف لا يكلمه الشهر بالتعريف فإنه يلزمه أن لا يكلمه الأيام الباقية من الشهر ، وكذلك السنة واليوم والليلة . وإذا حلف بالليل لا يكلمه يوما فإنه يلزمه أن لا يكلمه فيما بقي من الليلة وفي الغد . وإذا حلف بالنهار لا يكلمه يوما فإنه يلزمه أن لا يكلمه من ساعة حلفه إلى مثلها من اليوم التالي ، أعني أربعة وعشرون ساعة ، وإذا حلف لا يكلمه اليوم ولا غدا ولا بعد غد فله أن يكلمه ليلا لأنها أيمان ثلاثة ولو لم يكرر النفي فهي واحدة . وإذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآن أو سبح فإن كان في الصلاة فإنه لا يحنث اتفاقا ، وإن كان خارج الصلاة فالتحقيق أن المعول عليه في ذلك العرف ؛ فإن كانت قراءة القرآن والتسبيح ونحو ذلك يسمى كلاما في العرف فإنه يحنث ، وإلا فلا يحنث وهو في عرف مصر ليس بكلام . وإذا حلف لا يكلم فلانا فاقتدى الحالف بالمحلوف عليه فسها المحلوف عليه في الصلاة فسبح له الحالف فإنه لا يحنث . وكذا إذا كان الحالف مقتديا والمحلوف عليه إماما ففتح الحالف عليه « أرشده للقراءة بعد أن سدت طرقها فوقف » فإنه لا يحنث ، وإذا صلى الحالف إماما بجماعة فيهم المحلوف عليه فسلم في آخر الصلاة فإنه لا يحنث لا بالتسليمة الأولى ولا بالتسليمة الثانية على المختار . وكذا إذا صلى المحلوف عليه إماما بجماعة فيهم الحالف ، فان الحالف لا يحنث بالتسليم من الصلاة ردا على المحلوف عليه ، أما إذا سلم الحالف على قوم خارج الصلاة فيهم المحلوف عليه فإنه يحنث ولو لم يعلم به ، وسواء سمعه المحلوف عليه أو لم يسمعه ، وإذا استثناه بلسانه كأن قال إلا فلانا فإنه لا يحنث ، وإذا قال إلا واحدا فإنه يصدق إذا قال أردته ، وكذا إذا نوى القوم دونه بقلبه فإنه يصدق ديانه لا قضاء . وإذا حلف لا يقرأ كتاب فلان فنظر إليه وفهمه بدون قراءة فإنه لا يحنث ، وقيل يحنث وهو الموافق للعرف ، ولو قال : يوم أكلم فلانا فأنت طالق فيلزمه أن لا يكلمه الليل والنهار ، وإن نوى النهار فقط صدق ديانة وقضاء . ولو قال : ليلة أكلم فلانا فأنت طالق فيلزمه أن لا يكلمه الليل فقط . وإذا قال إن كلمت فلانا إلا أن يقدم أبوه فامرأتي طالق فإنها تطلق إن كلمه قبل قدوم أبيه . لأنه جعل القدوم غاية لعدم الكلام ، فإن كلمه بعد القدوم لا يحنث ، أما إذا قال : امرأتي طالق إلا أن يقدم فلانا فإنها لا تطلق بقدومه ، وذلك لأن كلمة « إلا » إن جعلت في المثال الأول غاية لعدم الكلام فكأنه قال : لا أكلمه إلى أن يقدم وهي وإن كانت للاستثناء إلا أنه يصح أن تستعار للغاية وللشرط ، بجامع أن حكم كل واحد منها يخالف ما بعده ، ومتى كانت الغاية فإنه يحنث إن فعل المحلوف عليه قبلها ، ولا يحنث إن فعله بعدها . أما في المثال الثاني فهي للشرط لا للغاية ، وذلك لأنها جعلت قيدا للطلاق فكأنه قال : يقع الطلاق ويستمر إلى أن يقدم فلان فإنه يرتفع . والطلاق لا يحتمل التأقيت فلذا لا تطلق بقدومه بل تطلق بموته . وإذا حلف لا يكلمه حتى يأذن له فلان فمات قبل الإذن فإن اليمين تسقط ، والضابط في ذلك أنه إذا جعل الحالف ليمينه غاية ففاتت الغاية بموت ونحوه بطل اليمين ، لما علمت من