تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
اليمين وإذا حلف لا يكلمه الأبد أو أبدا بالتعريف أو التنكير فإنه يحنث إذا كلمه طول عمره . وإذا حلف لا يكلمه العمر بالتعريف فيلزمه أن لا يكلمه طول حياته وإلا حنث . وإذا حلف لا يكلمه عمرا بالتنكير فإنه يحنث إذا كلمة قبل مضي ستة أشهر على الظاهر كالحين ، وكل ذلك ما لم تكن له نية ، فإن نوى زمنا مخصوصا فإنه يعمل بنيته . وإذا قال : والله لا أكلم فلانا أياما كثيرة أو قال : لا أكلمه الأيام أو الشهور أو السنين أو الجمع أو الأزمنة فإن يمينه تنصرف إلى عشرة من كل نوع ، فيحنث إذا كلمه قبل مضي عشرة أيام . أو عشرة شهور ، أو عشر سنين ، أو عشر جمع ، بمعنى أنه يصوم يوم الجمعة من كل أسبوع حتى يتم صيام عشرة أيام من أيام الجمع ، وكذا إذا قال : الأزمنة ، فإنه يحنث إذا كلمه قبل مضي خمس سنين لما علمت من أن كل زمن ستة أشهر عند عدم النية . ومثل الأزمنة الأحايين والدهور ، فإن كل حين ستة أشهر ، وكل دهر ستة أشهر كما تقدم . وإذا قال أياما بالتنكير ولم يصفها بالكثرة . أو شهورا أو سنينا أو أزمنة بالتنكير كذلك ، فإنها تقع على ثلاثة من كل صنف منها . فإذا حلف لا يكلمه أياما يحنث إذا كلمه لأقل من ثلاثة أيام . وإذا حلف لا يكلمه جمعا فإنه يلزمه أن لا يكلمه ثلاثة أيام من أيام الجمع من وقت اليمين ، وكذا إذا حلف لا يكلمه أشهر فإنه يلزمه أن لا يكلمه مدة ثلاثة أشهر ، وإذا حلف لا يكلمه أزمنة فإنه يحنث إذا كلمه لأقل من ثمانية عشر شهرا وهكذا . وهذا إذا لم تكن له نية وإلا عمل بنيته كما تقدم . وإذا حلف لا يكلم الرجال أو النساء أو الفقراء أو المساكين ونحو ذلك من كل جمع معرف بالألف واللام ، فإنه يحنث إذا كلم واحدا ما لم ينو الجمع ، فإذا نوى أنه لا يكلم جميع الرجال أو جميع النساء يصدق ديانة وقضاء ولا يحنث أبدا ، وإذا حلف لا يكلم رجالا أو نساء أو فقراء أو مساكين وهكذا من كل جمع غير معرف بالألف واللام فإنه يحنث إذا كلم ما يصدق عليه أقل الجمع وهو ثلاثة . وإذا نوى بالزيادة على الثلاثة فإنه يصدق قضاء وله أن ينوي الواحد لجواز إرادته بلفظ الجمع . أما نية الاثنين فلا تجوز . وإذا حلف لا يكلم أزواج فلان أو إخوته أو أصدقاءه أو لا يركب دوابه أو لا يلبس ثيابه وهكذا من كل جمع مضاف يمكن حصره بعده ونحوه فإنه ينقسم إلى قسمين : قسم يكتفي فيه بأقل الجمع فيحنث بثلاثة ، وهو ما إذا حلف لا يركب دوابه أو لا يلبس ثيابه فإنه يحنث إذا ركب ثلاث دواب أو لبس ثلاثة ثياب إن كان لفلان أكثر من ثلاثة فإن كان أقل لا يحنث ، وقسم لا بد فيه من الجميع وهو ما إذا حلف لا يكلم زوجات فلان أو أصدقاءه أو إخوته فإنه لا يحنث إلا إذا كلم الجميع . والفرق بين القسمين : إن الإضافة في الأول إضافة ملك . والدواب والثياب لا تقصد بالهجر ، وإما المقصود مالكها فتناولت اليمين أعيانا منسوبة للمالك وقد ذكرها بلفظ الجمع وأقله ثلاثة . أما الإضافة في الثاني فهي إضافة تعريف فتعلقت اليمين بكل عين من الأعيان فلا يحنث إلا إذا كلم الجميع ، والتحقيق أن هذا مخالف للعرف ، وأن المعروف مقاطعة الجميع فيحنث إذا كلم واحدا من أصدقائه ، أو واحدة من زوجاته أو ركب دابة من دوابه . وإذا حلف لا يكلم بني آدم أو أهل مصر أو هؤلاء القوم ، وهكذا من كل جمع مضاف
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 159 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح