تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ثالثا : أن تتغير صفة المحلوف عليه بما يزيل اسمه ثم تعود له تلك الصفة ثانيا كغصن انكسر ثم أعيد ، وقلم كسر ثم بري ، ودار هدمت ثم بنيت ، فلو حلف لا يستظل تحت هذا الغصن ثم انكسر وأعيد فإنه يحنث إذا استظل تحته ، وإذا حلف لا يكتب بهذا القلم ثم كسره وبرأه فإنه يحنث بالكتابة به ، وإذا حلف لا يدخل هذه الدار فهدمت وبنيت فإنه يحنث بدخولها . رابعا : أن تتغير الصفة بما لا يزيل الاسم كما إذا حلف لا يأكل لحما مشويا فأكله مطبوخا فإنه يحنث . أما إذا حلف لا يلبس هذا الثوب وهو رداء ثم غيره عن كونه رداء ولبسه فإنه لا يحنث لأن الحال قيد في عاملها . خامسا : يعتبر بعد ذلك مدلول الاسم وهو ثلاثة أقسام : عرفي ، وشرعي ، ولغوي وهو الحقيقي فيقدم في الاعتبار المعنى الشرعي ، فإذا حلف لا يصلى ولم ينو شيئا انصرف يمينه إلى الصلاة الشرعية لا إلى اللغوية وهي الدعاء . ويحنث بصلاة الجنازة لأنها صلاة شرعا ، ويحنث بتكبيرة الإحرام لأنه يكون بها مصليا ، أما إذا قال : والله لا أصلي صلاة فإنه لا يحنث إلا إذا صلى ركعة لأنها هي التي يقع عليها اسم الصلاة ، ولا يحنث إذا صلى صلاة صحيحة ، فلو صلى بدون طهارة أو بدون تكبيرة الإحرام فإنه لا يحنث ، ومثلها سائر العقود فإنه لا يحنث بالفاسد منها ما عدا الحج فإنه يحنث بالفاسد منه ثم يقدم المعنى العرفي على المعنى اللغوي . وإذا حلف ليقضينه حقه غدا ونوى به مطله ثم قضاه قبل ذلك يحنث أيضا ، لأن اليمين انعقد على ما نواه وقد خالفه . وإذا حلف ليبيعن هذه السلعة بمائة فباعها بالمائة أو بأكثر منها لا يحنث ، أما إذا باعها بأقل فإنه يحنث لأن قرينة الحال تدل على أنه يريد الكثرة ؛ وإذا حلف لا يشتريه بمائة فاشتراه بها أو بأقل لا يحنث ، وبأكثر يحنث عكس الأول لدلالة قرينة الحال على أنه يريد القلة . وإذا حلف لا يلبس هذا الثوب بسبب منة عليه فباعه واشترى بثمنه ثوبا آخر يحنث بلبسه ، وإذا اشتراه على وجه لا منه فيه أو اشتراه وكساه به لا يحنث ، لأن السبب قد زال وهو المنة . سادسا : التعيين بالإشارة ، لم يكن للحالف نية ولم يكن لليمين سبب فإنه يرجع إلى الإشارة لأنها تعين المقصود ، وتدل على غرض الحالف أكثر من دلالة اللفظ على معناه ، فإذا حلف على معين كما إذا قال : والله لا آكل هذه البيضة فإنه يحنث بأكلها إذا لم ينو شيئا يحتمله اللفظ ، أو يكون ليمينه سبب يرجع إليه . فإذا انعدمت صفة المحلوف عليه المعين كما إذا حلف لا يأكل هذه البيضة فصارت فرخا فان ذلك على ثلاثة أقسام : الأول أن تنعدم الصفة وتستحيل الأجزاء بتغير الاسم كما في البيضة إذا صارت فرخا . والحنطة إذا صارت زرعا ، والخمر إذا صارت خلا . وفي هذه الحالة يحنث بالأكل من الفرخ والزرع والشرب من الخل . الثاني أن تنعدم صفته ويزول اسمه مع بقاء أجزائه كالرطب إذا صار تمرا أو دبسا أو عمل حلوى « مربة » فإن أجزائه لم تتقدم بذلك وإن تغيرت صفة وزال اسمه ، فإنه إذا حلف لا يأكل من هذا الرطب فإنه يحنث إذا أكل منه وهو تمر أو وهو « مربة » وكذا إذا حلف لا