تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
في كفارة الصيام . ويشترط أن يكون من الأنواع التي تخرج في زكاة الفطر وهي تسعة : القمح ، والشعير ، والسلت ، والزبيب ، والدخن ، والذرة ، والأرز ، والأقط « وهو لبن يابس خال من الزبد » . ويندب الزيادة على المد لغير سكان المدينة ، أما هم فلا يندب لهم لقلة مالهم ، أو بملكهم رطلين من الخبز بالرطل البغدادي وهو أصغر من الرطل المصري قليلا ، ويجزي الخبز بلا إدام على الراجح لكن يندب الإدام . والتمر والبقل إدام ، ويجزي أيضا أن يشبعهم مرتين غداء وعشاء أو غداءين أو عشاءين ، سواء توالت المرتين أولا ، فصل بينهما بطول أولا ، وسواء أطعم العشرة مجتمعين أو متفرقين ، متساوين في الأكل أولا ، واشترط بعضهم تقاربهم في الأكل . ثانيا : يشترط في المساكين الحرية ، والإسلام ، وعدم لزوم نفقة على المخرج ، فلا يجوز أن يدفع منها الرجل لزوجة أو ولده الفقير ، ويجوز أن تدفع الزوج منها لزوجها وولدها الفقير ، لأنها لا تلزمها نفقتهما . ثالثا : يشترط أن لا يكرر الإعطاء ، فلا يجوز أن يطعم واحدا عشرة أمداد في عشرة أيام كما يقول الحنفية ، وهذا شرط في الكسوة أيضا . رابعا : يشترط أن لا ينقص الحصص ، بل لا بد أن يعطي كل مسكين حصة كاملة ، فلا يجوز أن يعطي عشرين مسكينا عشرة أمداد لكل واحد نصف مد ، إلا أن يكمل لعشرة منهم ما نقص بأن يعطي لكل واحد منهم نصف مد آخر . خامسا : يشترط أن لا تكون ملفقة من نوعين فأكثر ، فلا يجوز أن يخرج بعض الكفارة طعاما والبعض الآخر كسوة ، فلو أطعم خمسة وكسا خمسة لا يجزئه إلا إذا ألغى ما أعطاه لخمسة منهم ، فإذا ألغي الكسوة وجب عليه أن يطعم خمسة آخرين وبالعكس : نعم يجوز التلفيق من صنف نوع واحد بأن يعطي بعضهم أمدادا والبعض الآخر أرطالا ، ولا يشترط بقاء الصدقة في يد الفقير في الملفقة ، بل يكملها ولو ذهب ما أخذه الفقير من يده . ومثلها المكررة وهي التي صرفت لأقل من عشرة ، أما تكميل الناقصة وهي التي صرفت لأكثر من عشرة ، فبعضهم يشترط أن يبقى ما أخذ الفقير بيده ، ولكن الراجح عدم اشترط ذلك ، ويشترط في الكسوة أن تكون في حق الرجل ثوبا يستر جميع بدنه أو إزارا يمكن أن يشتمل به في الصلاة فلا تجزئ العمامة ولا الإزار الذي لا يمكن الاشتمال به في الصلاة ، وأن تكون في حق المرأة قميصا ساترا وخمارا ، ولا يشترط في الكسوة أن تكون من كسوة وسط أهل بلده ، بل تكفي ولو كانت أقل من كسوة الوسط ، أما الطعام فيشترط فيه أن يكون من عيش أهل البلد لا عيش المكفر على المعتمد ، وإذا أراد أن يكسو صغيرا فإنه يلزم أن يعطيه ما يعطي الكبير على المعتمد ، وكذلك إذا أراد أن يطعمه فإنه يعطيه ما يعطي الكبير ، ولو كان يستغني به عن اللبن ، فلا بد من أن يعطى مدا أو رطلين من الخبز كالكبير وهذا هو المعتمد ، ويشترط في العتق أن يعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ؛ فإذا عجز وقت الإخراج عن هذا الأمور الثلاثة : الإطعام والكسوة والكفارة ، بأن لم يكن عنده ما يباع على المفلس صام ثلاثة أيام ولا يجب تتابعها بل يندب .