شرح
الاكتفاء به والأحوط أن يكون مما يواري عورته ويعتبر فيها العدد كالإطعام فلو كرر على واحد بأن كساه عشر مرات لم تحسب إلا واحدة ولا فرق في المكسو بين الصغير والكبير والذكر والأنثى نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره كابن شهر أو شهرين إشكال فلا يترك الاحتياط والظاهر اعتبار كونه مخيطا فيما كان المتعارف فيه المخيطية دون ما لا يحتاج إلى الخياطة فلو سلم اليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز نعم الظاهر أنه لا بأس بأن يدفع أجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس ولا إعطاء لباس الصغير للكبير ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو غيرها وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال إلا إذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها ولو تعذر تمام العدد كسا الموجود وانتظر الباقي والأحوط التكرار على الموجود فإذا وجد الباقي كساه .
مسألة : الظاهر أن وجوب الكفارة موسع فلا تجب المبادرة إليها ويجوز التأخير ما لم يؤد إلى حد التهاون .
مسألة : يجوز التوكيل في إخراج الكفارات المالية وأدائها ويتولى الوكيل النية إن كان وكيلا في إخراجها وإن كان وكيلا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكل حين دفع الوكيل إلى الفقير ويكفي أن يكون من نيته أن ما يدفع وكيله إلى الفقير كفارة ولا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلا واما الكفارات البدنية فلا يجزي فيها التوكيل ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلا عن الميت .
مسألة : الكفارات المالية بحكم الديون فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال واما البدنية فلا يجب على الورثة أداؤها ولا إخراجها من التركة ما لم يوص بها الميت فتخرج من ثلثه نعم في وجوبها على الولي وهو الولد الأكبر احتمال قوي فيما إذا تعين على الميت الصيام واما لو تعين عليه غيره بأن كانت مرتبة وتعين عليه الإطعام فلا يجب على الولي ولو كانت مخيرة وكان متمكنا من الصيام والإطعام فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها والا فالأحوط على الولي الصيام لو تلفت التركة أو أبي الورثة عن الإطعام « 165 » .
مسألة : يتعين الصوم في المرتبة مع العجز عن العتق والإطعام ويتحقق العجز عن العتق اما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها واما بعدم التمكن من شرائها وإن وجد الثمن وحدّ العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة فلو وجد الرقبة وكان مضطرا إلى خدمتها أو ثمنها لنفقته أو كسوته لم يجب العتق ولا يباع السكن ولا ثياب الجسد ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة ويباع على من جرت عادته بخدمة نفسه الا مع المرض المحوج إلى الخدمة « 166 » .
والعبرة في المرتبة بحال الأداء لا بحال الوجوب فلو كان حال حدوث موجب الكفارة قادرا على العتق عاجزا عن الصيام فلم يعتق حتّى انعكس صار فرضه الصيام وسقط عنه وجوب العتق .
هامش
« 165 » تحرير الوسيلة 2 / 144
« 166 » شرائع الإسلام ص 633