تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وفي التسليم بذل ما يسمى طعاما من نيّ ومطبوخ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك والأحوط الحنطة أو دقيقها ويجزي التمر والزبيب تسليما وإشباعا . الثالثة : التسليم إلى المسكين تمليك له فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ولا يتعين عليه صرفه في الأكل . الرابعة : لا إشكال في جواز إعطاء كل مسكين أزيد من مدّ من كفارات متعددة ولو مع الاختيار من غير فرق بين الإشباع والتسليم ، فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستين شخصا معينين في ثلاثين يوما أو تسليم ثلاثين مدا من طعام لكل واحد منهم وإن وجد غيرهم . الخامسة : لو تعذر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره وإن تعذر انتظر ولو وجد بعض العدد كرر على الموجود حتى يستوفي المقدار ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين فلو تمكن من عشرة كرّر عليهم ست مرات ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتا عشرة مرة والأحوط عند تعذر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم وأن يكون في أيام متعددة . السادسة : يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم فيعطى الصغير مدا من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليه وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستينا وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقا والظاهر أنّه لا يعتبر في إشباعهم إذن الولي . السابعة : لا تجزي القيمة في الكفارة لا في الإطعام ولا في الكسوة بل لا بد في الإطعام من بذل الطعام إشباعا أو تمليكا وكذا في الكسوة لا بد من إعطائها نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحق إذا كان ثقة ويوكله في أن يشتري بها طعاما فيأكله أو يتملكه أو كسوة ليلبسها . الثامنة : المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفارة هو الفقير الذي يستحق الزكاة وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلا ولا قوة ويشترط فيه الإسلام بل الايمان على الأحوط وإن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوة وأن لا يكون ممن تجب نفقته على الدافع كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة دون المنقطعة ودون سائر الأقارب والأرحام حتى الاخوة والأخوات ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق نعم لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان لا يخلو الجواز من رجحان وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التام الذي يحل معه أخذ الزكاة . ثم إنه : يعتبر في الكسوة في الكفارة أن يكون ما يعد لباسا عرفا من غير فرق بين الجديد وغيره ما لم يكن منخرقا أو منسحقا وباليا بحيث ينخرق بالاستعمال فلا يكتفي بالعمامة والقلنسوة والحزام والخف والجورب والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد خصوصا بمثل السراويل أو القميص القصير فلا يكون أقل من قميص مع سراويل وإن كان الأقوى جواز