تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
بعد شهر يكون صيغة بر حتى يمضي الشهر ، فإذا مضى الأجل ولم يفعل حنث إذا لم يوجد مانع يمنع الفعل شرعي أو عادي ، فإن وجد مانع شرعي أو عادي لا يحنث ، أما المانع العقلي فلا يعتبر ، ولا يحنث في الصيغة المطلقة إلا بالموت فلو قال : والله لأسافرن ، أو والله لا أكلم فلانا لا يحنث إلا بالموت ، وكذا لو قال : لأطلقن امرأتي فإنه لا يحنث إلا بموتها ، ولو قال : هو يهودي أو نصراني أو مرتد أو على غير ملة الإسلام ونحو ذلك إن فعل كذا ولم يفعله فلا كفارة عليه ، ولكن يحرم عليه الحلف بذلك ، فإن قال ذلك في غير يمين ارتد ولو كان هازلا . الحنفية - قالوا : تجب كفارة اليمين بأمور : منها أن يحنث في اليمين المنعقدة بشروطها المتقدمة ، أما إذا لم يحنث فلا تجب عليه الكفارة ولا تصح قبل الحنث . ومنها النذر غير المعين كما إذا قال : علي نذر لا أفعل كذا أو أفعله ، فإذا حنث تلزمه كفارة يمين ، لأنه إن كان لم يسم شيئا ولكنه التزم بهذه العبارة الكفارة ، فكأنه نذر الكفارة ومحل ذلك إذا لم ينو شيئا معينا ، فإذا نوى شيئا لزمه ومنها أن يقول : علي اليمين لأفعلن كذا وإن لم يذكر بالله فإنها تنعقد يمينا وعليه الكفارة إن حنث فيها ما لم يرد الإخبار بأن في ذمته يمينا . ومنها أن يحرم على نفسه شيئا حلالا كأن يقول : هذا الطعام علي حرام فإنه لا يحرم عليه ؛ ولكن إن أكله تلزمه كفارة اليمين . أما إذا قال : إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام فأكله ، فإنه لا يلزمه شيء ، لأنه في الأول حرم طعاما موجودا بالفعل ، أما في الثاني فإنه ما حرمة إلا بعد الأكل ، فلم يكن موجودا وقت التحريم . وكذا لو حرم على نفسه حراما بأن قال : الخمر علي حرام فإنه إذا شربها كان عليه كفارة يمين بشرط أن ينوي به اليمين ، أما إذا نوى به الإخبار أو لم ينو شيئا فلا كفارة عليه ، ومثله ما إذا قال : مال فلان علي حرام . وإذا قال : كل حلال أو حلال الله أو حلال المسلمين علي حرام ، فإن كانت له زوج فالمفتي به أنها تطلق منه بواحدة بائنة ، وإن تعددت أزواجه بن جميعا بواحدة ، وإن نوى به الثلاث فثلاث وإن لم تكن له زوج وقت اليمين انعقد يمينا ويحنث بمجرد الأكل والشرب ، وتلزمه كفارة اليمين إن حلف على مستقبل ، وأما إن حلف على ماض كانت يمينه غموسا إن تعمد الكذب ، ولغوا إن لم يتعمد . ومنها أن يقول : هو بريء من الله ان فعل كذا فإنه تلزمه الكفارة ان حلف وكذا إذا قال : إنه بريء من الرسول ، أو من القرآن أو من كتاب الله أو من آية من كتاب الله أو من كل آية فيه تلزمه الكفارة بالحنث . وكذا إن تبرأ من الكتب الأربعة ؛ ولو كرر البراءة تعددت الأيمان بحسب التكرار ؛ فإذا قال : هو بريء من الله وبرئ من الرسول لا يفعل كذا ففعل حنث في يمينين ، وإذا زاد والله ورسوله بريئان منه فأربعة أيمان . وإذا بريء من الإسلام أو من القبلة أو من صوم رمضان أو من الصلاة أو من المؤمنين فإنه يمين تلزم به الكفارة . ومنها أن يقول : إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو فاشهدوا عليه بالنصرانية وهو شريك للكفار أو كافر ، فإنه إن فعل تلزمه الكفارة إذا كان حلفه على مستقبل ، أما إن كان على ماض وهو عالم بخلافه كان غموسا ، والحالف بذلك إن كان يعتقد أن هذا يمين فالصحيح أنه لا يرتد عن الإسلام ، وإن كان يعتقد أنه يرتد بذلك أو