تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الجبل ، أو يميت الميت ، استثنى بالمشيئة أو بإلا أو أحد أخواتها فلا إثم عليه ، ومثل الاستثناء بإلا أو أحد أخواتها التقييد بشرط أو صفة أو غاية ، فإذا قال : لا أدخل دار زيد إن كان فيها ، أو لا أدخل داره الكبيرة مثلا ، أو لا أدخل داره إلى وقت كذا ، أو مدة غيبته أو مرضه ، أو في الشهر فإنه يفيده ذلك ، ويشترط في صحة الاستثناء خمسة شروط ، الأول : أن يتصل الاستثناء بالمستثنى منه ، سواء كان بالمشيئة أو بغيرها إلا لعارض لا يمكن رفعه ، كالسعال أو العطاس أو انقطاع النفس أو التثاؤب . أما إذا سكت لتذكر شيء أو رد سلام ونحو ذلك فإن الاستثناء لا ينفع . الشرط الثاني : أن ينوي النطق بالاستثناء أما إن جرى على لسانه سهوا بدون نية فإنه لا يفيد سواء كان بالمشيئة أو بإلا أو أحد أخواتها . الثالث : أن يقصد بالاستثناء إبطال اليمين سواء كان القصد من أول التلفظ باليمين ؛ أو في أثناء التلفظ به وهذا يفيد باتفاق ، أما قصد ذلك بعد الفراغ من التلفظ به فإنه يفيد على المشهور إذا كان الاستثناء متصلا على الوجه المتقدم ، وهو يفيد ولو كان بتذكير الغير كأن يقول للحالف شخص آخر : قل إن شاء الله ، فقالها عقب الفراغ من المحلوف عليه امتثالا بدون فصل قاصدا حل اليمين فإنها تنفع . أما إذا لم يقصد حل اليمين بأن قصد التبرك بأن شاء الله أو لم يقصد . فإن الاستثناء لا يفيد . الرابع : أن ينطق بالاستثناء ولو سرا بحركة لسانه ، ومحل كون النطق به سرا يفيد إذا لم يحلف على حق الغير كبيع أو إجارة أو نحو ذلك لأن اليمين يكون حينئذ على نية المحلف وهو لا يرضى بالاستثناء . الشرط الخامس : أن لا ينوي أولا ما أخرجه ثانيا بالاستثناء فإذا نوى إدخاله أولا ثم أخرجه ثانيا لا ينفعه الاستثناء ، بل ينبغي أن ينوي إخراجه قبل أن يحلف ، فلو قال : كل حلال على حرام لا أفعل كذا ونوى قبل أن يقول ذلك إخراج الزوجة ثم فعل المحلوف عليه لا شيء في الزوجة . أما إذا نوى إدخالها ثم أخرجها بالاستثناء فإنه لا ينفع ، ويسمون هذه المسألة بالمحاشاة ، لأنه حاشى الزوجة أولا أي أخرجها من يمينه ومتى خرجت الزوجة كان اليمين لغوا ، لأن تحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو . الشافعية - قالوا : الاستثناء يفيد في جميع الأيمان والعقود بشروط خمسة : الأول أن يتصل المستثنى بالمستثنى منه اتصالا عرفيا بحيث يعده في العرف كلاما واحد ، فلا يضر الفصل بسكتة التنفس والعي وانقطاع الصوت والسعال اليسير ، بخلاف السعال الطويل فإنه يضر . وكذا يضر الفصل بالكلام الأجنبي ولو يسيرا ، والسكوت الزائد على سكتة التنفس والعي وانقطاع الصوت الثاني : أن يقصد به رفع حكم اليمين ، فإن لم يقصد به ذلك لا يفيد . الثالث : أن ينوي الاستثناء قبل الفراغ من النطق باليمين . الرابع : أن لا يستغرق المستثنى منه فلو قال : عليه الطلاق ثلاثا إلا ثلاثا لا يفيد ، لأن المستثنى استغرق جميع المستثنى منه الخامس : أن يتلفظ به بحيث يسمع نفسه عند اعتدال سمعه حيث لا يكون لغط . الحنفية - قالوا : يشترط خلو اليمين من الاستثناء سواء كان بالمشيئة أو بغيرها . فلو قال :