شرح
عظامها ، ولا بالعرجاء عرجا بينا يمنعها من مسايرة أمثالها ، ولا بمقطوعة جزء من أجزائها :
كيد ، أو رجل ، سواء كان القطع خلقيا أولا ، وسواء كان الجزء أصليا ، أو زائدا : ولكن يغتفر قطع خصية الحيوان ، فتصح بالخصي ، لأن فيه فائدة تعود على اللحم ، ولا فرق بين أن يكون خصيا بالخلقة أو لا ، ولا تصح بالصمعاء وهي صغيرة الأذنين جدا ، ولا بالبتراء وهي مقطوعة الذنب ، سواء كان ذلك خلقة أو بعارض ، ولا بالبكماء - فاقدة الصوت - إلا لعارض عادي : كالناقة إذا مضى على حملها أشهر ، فإنها تبكم ، فتصح بها ، ولا بالبخراء ، وهي منتنة الفم ، إلا إذا كان أصليا ، كما هو الحال في بعض الإبل ، وكذا لا تصح بيابسة الضرع ، ومشقوقة الأذن إذا كان الشق أكثر من الثلث ، فإن كان الشق ثلثها أجزأت على المشهور ، ولا بمكسورة سنين فأكثر ، أما مسكور سن واحد فتصح بها ، كما إذا ذهبت أسنانها لكبر أو تغيير ، فإنها تصح ، ولا تصح بذاهبة ثلث الذنب ، أما ذاهبة ثلث الأذن فتصح بها ، وكذا لا يصح بحيوان متولد بين وحشي وإنسي ، فإذا كانت الآباء غنما والأمهات ظباء أو بالعكس لا تجزئ في الأضحية على الأصح ، وتصح بالجماء ، وهي المخلوقة بدون قرن ، أما إذا كانت مستأصلة القرنين عروضا ففيها قولان ، وهذا إذا لم يكن مكانهما داميا ، وإلا فلا تصح بها قولا واحدا ، وكذا تصح بالمقعدة العاجزة عن القيام بسبب السمن ، وكثرة الشحم لا بالمرض ، وتصح بالجذع من الضأن ، وهو ما بلغ سنة عربية ، وعلامته أن يرقد صوف ظهره بعد قيامه ، وتصح بالثني من المعز وهو ما بلغ سنة ودخل في الثانية دخولا بينا بأن قطع منها نحو شهر ، وتصح بالثني من البقر ، وهو ما بلغ ثلاث سنين ، وبالثنى من الإبل ، وهو ما بلغ خمس سنين ، والمعتبر السنة القمرية ، ولو نقص بعض شهورها .
الشافعية - قالوا : لا تصح بالمعيبة بعيب ينقص لحمها أو شحمها أو غيرهما مما يؤكل ، فلا تصح بالعوراء ، ولا بالعمياء ، والمعتبر ذهاب ضوء العين ، وكذا ما كان على إحدى عينيها بياض ، إذا كان كثيرا ، بخلاف اليسير ، فلا يضر ، كما لا يضر العمش ، وهو ضعف البصر مع سيلان الدمع غالبا ، ولا تصح بالعرجاء عرجا بينا ، وهي التي تسبقها أمثالها إلى المرعي ، وتتخلف عنها ولو حصل لها العرج وقت الذبح ولو في حال قطع الحلقوم والمري ، ولا تصح بالمريضة مرضا يظهر بينا ، ظهر بسببه هزالها ، وفساد لحمها ، فلو كان مرضها يسيرا لا يضر ، ولا تصح بالعجفاء وهي التي لا مخ لها في عظامها من شدة الهزال ، ولا بالثولاء ، وهي التي تستدبر المرعي ، ولا ترعي إلا قليلا فتهزل ، ولا تصح بالجرباء ، وإن كان الجرب يسيرا ، لأنه يفسد اللحم ، ولا بمقطوعة الأذن كلا أو بعضا . ولا بمقطوعة الألية ، ويغتفر ما يقطع من طرف الألية في الصغر ، ويسمى - التطريف - لأنه يجبر بالسمن ، أما المخلوقة بلا ذنب ، فإنها تجزئ كالمخلوقة بلا ضرع ولا ألية بخلاف المخلوق بلا إذن ، فإنها لا تصح به ، وتصح بمشقوقة الأذن ، أو مثقوبتها إذا لم يزل بذلك شيء منها ، وتصح بالخصي ، والخصاء جائر بشروط ثلاثة : أن يكون لمأكول اللحم ، أن يكون في صغره ، أن يكون في زمان معتدل ، والا حرم ، وتصح بمكسورة القرن ، وإن كان محله داميا ما لم يترتب عليه نقص في اللحم ، كما تصح بالجماء ، مالا قرن له خلقه ، وإن كان الأقرن أفضل وتصح بفاقدة الأسنان خلقة ، أما ما ذهبت أسنانه لعارض فإنه لا يجزئ ، كما لا يجزئ ما ذهبت بعض أسنانه إن كان ذلك يؤثر في علفه ، فإن كان لا يؤثر تجزئ ، وتصح بالضأن إذا بلغ سنة