للصبي القادر عليها ، ويضحي عنه وليه ، ولو كان الصبي يتيما ، عند المالكية ، والحنابلة ، أما الحنفية ، والشافعية ، فانظر مذهبهما تحت الخط ( 1 ) .
وأما شروط صحتها ( 2 ) فمنها ، السلامة من العيوب ، فلا تصح إذا كان فيها عيب من العيوب المفصلة في المذاهب . فانظرها تحت الخط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : البلوغ ليس شرطا لوجوبها ، فتجب على الصبي عندهما ، ويضحي وليه من مال الصبي إن كان له مال ، فلا يضحي الأب عن ولده الصغير ، وعند محمد شرط ، فلا تجب الأضحية في مال الصبي ، وهل تجب على الأب أو لا ؟ قولان مصححان ، ومثل الصغير المجنون .
الشافعية - قالوا : لا تسن للصغير ، فالبلوغ شرط لسنيتها ، وكذلك العقل .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : شروط صحة الأضحية هي بعينها شروط الهدي وآدابه المتقدمة .
( 3 ) الحنفية - قالوا : لا تصح الأضحية بالعمياء ، ولا بالعوراء ، ولا بالعجفاء ، وهي المهزولة التي لا مخ في عظامها : ولا بالعرجاء التي لا تستطيع المشي إلى المذبح : أما العرجاء التي تمشي بثلاث قوائم وتضع الرابعة على الأرض لتستعين بها على المشي . فإنها تجزئ وكذا لا تصح بمقطوعة الأذن . أو الذنب . أو الألية إذا ذهب أكثر من ثلثها ، أما إذا بقي ثلثاها وذهب ثلثها فإنها تصح . وكذا لا تصح بالهتماء . إلا إذا بقي أكثر أسنانها . ولا تصح بالسكاء التي لا أذن لها بحسب الخلقة ولا تصح الأضحية بمقطوعة رؤس الضرع ولا بالتي انقطع لبنها ولا بالتي لا ألية لها بحسب الخلقة ، ولا بالجلالة ، وهي التي ترعى العذرة قبل حبسها وإطعامها الطاهر ، كما تقدم ، وتصح بالجماء التي لا قرون لها خلقة والعظماء . وهي التي ذهب بعض قرنها . فإذا وصل الكسر إلى المخ لم تصح . وكذا تصح بالتولاء وهي المجنونة إذا لم يمنعها الجنون عن الرعي . فإن منعها لا تجوز التضحية بها . وتصح بالجرباء إن كانت سمينة . فإذا هزلت بالجرب فلا تصح . وكذا لا تصح بالصغير : وهو ما كان أقل من سنة في الضأن والمعز : إلا إذا كان الضأن كبير الجسم سمينا : فإنها تصح به إذا بلغ ستة أشهر . بشرط أنه إذا خلط بما له سنة لا يمكن تمييزه منه . أما المعز فإنها لا تصح به إلا إذا بلغ سنة ، وطعن في الثانية على كل حال ، أما الصغير من البقر والجاموس فهو ما كان أقل من سنتين ، فلا تصح بالبقر والجاموس إلا إذا بلغ سنتين وطعن في الثالثة ، والصغير من الإبل ما كان أقل من خمس سنين ، فلا تصح الإبل إلا إذا بلغت خمس سنين وطعنت في السادسة ، وتجزئ الشاة عن الواحد ، وتجزئ الناقة والبقرة عن سبعة أشخاص بشرط أن يكون لكل واحد منهم سبعها ، فإن نقص نصيبه عن السبع لم تجزئه .
المالكية - قالوا : لا تصح بالعمياء ، ولا بالعوراء ، والمعتبر في العمى والعور ذهاب ضوء العين ، وإن بقيت صورتها ، ولا تصح بالمريضة التي لا تستطيع أن تتصرف كتصرف السليمة ، أما إذا كان المرض خفيفا فإنه لا يضر ، ولا تصح بالجرباء إذا كان جربها ظاهرا ، ولا بما أكلت أكلا غير معتاد ، فبشمت لم يحصل لها إسهال ، فتصح به ، ولا تصح بالمجنونة جنونا دائما ، أما الجنون غير الدائم فإنه لا يضر ، فتصح بالتولاء وهي التي تدور في موضعها من الجنون ، ولا تتبع الغنم ، ولا تصح بالمهزولة هزالا بينا ، وهي التي لا مخ في