مباحث الأضحية
تعريفها
الأضحية - بضم الهمزة ، وكسرها ، مع تخفيف الياء - ، وهي اسم لما يذبح أو ينحر من النعم تقربا إلى اللَّه تعالى في أيام النحر ، سواء كان المكلف بها قائماً بأعمال الحج أو لا ، باتفاق ثلاثة ، وخالف المالكية ، فقالوا : إنها لا تطلب من الحاج .
دليلها
شرعت في السنة الثانية عن الهجرة : كالعيدين ، وزكاة المال ، وزكاة الفطر ، وثبتت مشروعيتها ( 1 ) بالكتاب ، والسنة ، والإجماع ، قال تعالى :
* ( ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) ) * ، وروى مسلم عن أنس رضي اللَّه عنه قال : « ضحى النبي صلى اللَّه عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما » ، والأملح : الأبيض الخالص ، وقيل : الذي بياضه أكثر من سواده ، والأقرن : الذي له قرنان معتدلان ، وغير ذلك من الأحاديث ، وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ثبتت مشروعية الأضحية بالسنة المتواترة والإجماع بقسميه المنقول والمحصل بل يمكن دعوى ضرورة مشروعيتها . اما الكتاب الكريم فاختلف العلماء في تفسير الآية المباركة ( فصل لربك وانحر ) منهم من قال بأن المراد منها الأضحية وآخر قال المراد رفع اليدين حذاء الوجه مستقبل القبلة في افتتاح الصلاة وقيل رفع اليدين في تكبيرات الصلاة وقيل الاعتدال في القيام على معنى أن يقيم المصلي صلبه في صلاته وروي أن المراد بها هو تكبير الصلاة فقد اخرج ابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال لما نزلت هذه السورة على النبي ( ص ) إنا أعطيناك الكوثر قال النبي ( ص ) لجبرائيل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي قال إنها ليست بنحيرة ولكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع فإنّها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع وإنّ لكل شيء زينة والصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة « 189 » . واما السنة فعن الباقر ( ع ) من صحيح ابن مسلم قال الأضحية على من وجد من صغير أو كبير وهي سنة وعن الصادق عليه السلام في جواب السؤال عنها هو واجب على كل مسلم الا من لم يجد وقال له السائل ما ترى في العيال فقال إن شئت فعلت وان شئت لم تفعل واما أنت فلا تدعه وغير ذلك من الروايات الكثيرة المستفيضة بل المتواترة « 190 » .
هامش
« 189 » مفاتيح الجنان ص 331
« 190 » تفسير الميزان 20 / 371 .