تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
شرح
الفسخ فإن فسخ يرجع إلى أجرة المثل وإن كان اعتباره على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضا فإن لم يفسخ استحق من الأجرة المسماة بمقدار عمله ويسقط منها بمقدار مخالفته . مسألة : إذا أجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة لم تصح إجارته عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا وتصح الاجارتين مع اختلاف السنتين أو مع عدم تقيد إحدى الاجارتين أو كلتيهما بالمباشرة . مسألة : إذا أجرّ نفسه للحج في سنة معينة لم يجز له التأخير ولا التقديم ولكنه لو قدم أو أخّر برئت ذمة المنوب عنه ولا يستحق الأجرة إذا كان التقديم أو التأخير بغير رضي المستأجر . مسألة : إذا صدّ الأجير أو أحصر فلم يتمكن من الإتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاج عن نفسه ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى وانفسخت الإجارة إذا كانت مقيدة بتلك السنة ويبقى الحاج في ذمته إذا لم تكن مقيدة بها . مسألة : إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهي من ماله سواء كانت النيابة بإجارة أو بتبرّع . مسألة : إذا استأجره للحج بأجرة معينة فقصرت الأجرة عن مصارفه لم يجب على المستأجر تتميمها كما انها إذا زادت عنها لم يكن له استرداد الزائد . مسألة : إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه وأجزأ المنوب عنه وعليه الحج من قابل وكفارة بدنة والظاهر أنه يستحق الأجرة وإن لم يحج من قابل لعذر أو غير عذر وتجري الأحكام المذكورة في المتبرع أيضا غير أنه لا يستحق الأجرة . مسألة : الأجير وإن كان يملك الأجرة بالعقد ولكن لا يجب تسليمها إليه الا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولكن الظاهر جواز مطالبة الأجير للحج الأجرة قبل العمل وذلك من جهة القرينة على اشتراط ذلك فإنّ الغالب أنّ الأجير لا يتمكن من الذهاب إلى الحج أو الإتيان بالأعمال قبل أخذ الأجرة . مسألة : إذا أجّر نفسه للحج فليس له أن يستأجر غيره الا مع اذن المستأجر . مسألة : إذا استأجر شخصا لحج التمتع مع سعة الوقت واتفق أن الوقت قد ضاق فعدل الأجير عن عمرة التمتع إلى حج الإفراد واتى بعمرة مفردة بعده برئت ذمة المنوب عنه لكن الأجير لا يستحق الأجرة إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال نعم إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمة الميت استحقها . مسألة : لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب واما الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين وما زاد إلا إذا كان وجوبه عليهما أو عليهم على نحو الشركة كما إذا نذر شخصان أن يشترك كل منهما مع الآخر في الاستيجار في الحج فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصا واحدا للنيابة عنهما . مسألة : لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميت أو حي تبرعا أو
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 937 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح