تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
بصابون ونحوه إلا أن يتعذر . وإن بقي اللون والريح معا فالحكم كذلك ، وإن بقي اللون فقط أو الريح فقط فإن المحل يطهر إذا تعسر زواله ، وضابط التعسر أن لا يزول بالحت بالماء ثلاث مرات ، فإذا قدر على إزالته بعد ذلك فلا تجب طهارة المحل : ويشترط في إزالة النجاسة بأنواعها الثلاثة أن يكون الماء واردا على المحل إذا كان الماء قليلا ، فإن كان قليلا مورودا تنجس بمجرد الملاقاة ، وإذا كان الماء القليل نجسا غير متغير فأضيف إليه ماء طهور حتى بلغ قلتين طهر ، فإن تنجس الماء بالتغير ، سواء كان قليلا أو كثيرا فإنه لا يطهر إلا بإضافة الماء الطهور إليه حتى يزول تغيره بشرط أن يبلغ قلتين . وكيفية تطهير الأرض المتنجسة بالنجاسة المتوسطة المائعة ، كبول . أو خمر ، أن تغمر بالماء إذا تشرّبت النجاسة ، أما إذا لم تتشرب النجاسة فلا بد من تجفيفها أولا ، ثم يصب عليه الماء ولو مرة واحدة ، وكيفية تطهيرها من النجاسة الجامدة ، هي أن ترفع عنها النجاسة فقط إذا لم يصب شيء منها الأرض ، وأن ترفع عنها ثم يصب على محلها ماء يعمها إذا كانت رطبة وأصاب الأرض شيء منها . أهل البيت ( ع ) : المطهرات : أمور : منها الماء وهو مطهر لكل متنجس يغسل به على نحو يستولي على المحل النجس ، بل يطهر الماء النجس أيضا على تفصيل تقدم في أحكام المياه ، نعم لا يطهر الماء المضاف في حال كونه مضافا . وكذا غيره من المائعات . مسألة : يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو المتعارف ، فإذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء مثل الثوب ، والفراش فلا بد من عصره ، أو غمزه بكفه أو رجله ، والأحوط وجوبا عدم الاكتفاء عن العصر بتوالي الصب عليه إلى أن يعلم بانفصال الأول ، وإن كان مثل الصابون ، والطين ، والخزف ، والخشب . ونحوها مما تنفذ فيه الرطوبة المسرية يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، وفي طهارة باطنه تبعا للظاهر أشكال ، وإن كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه على نحو يصل إلى ما وصل إليه النجس فيغلب على المحل ، ويزول بذلك الاستقذار العرفي لاستهلاك الأجزاء المائية النجسة الداخلة فيه ، إذا لم يكن قد جفف وإن كان التجفيف أسهل في حصول ذلك ، وإذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية ، فقد عرفت أنه لا ينجس بها . مسألة : الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس ، يطهر بالغسل بالكثير إذا بقي الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه ، بل بالقليل أيضا إذا كان الماء باقيا على إطلاقه إلى أن يتم عصره . مسألة : العجين النجس يطهر ، إن خبز وجفف ووضع في الكثير على نحو ينفذ الماء إلى أعماقه ، ومثله الطين المتنجس إذا جفف ووضع في الكثير حتى ينفذ الماء إلى أعماقه ، فحكمها حكم الخبز المتنجس الذي نفذت الرطوبة النجسة إلى أعماقه . مسألة : المتنجس بالبول غير الآنية إذا طهر بالقليل فلا بد من الغسل مرتين ، والمتنجس بغير البول ومنه المتنجس بالمتنجس بالبول في غير الأواني يكفي في تطهيره غسلة واحدة ،
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 88 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح