تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الغزال مسكا ، ومنها حرق النجاسة بالنار ( 1 ) ، على اختلاف المذاهب ( 2 ) ، وأما دباغ جلود الميتة ففي كونه مطهرا لها أو غير مطهر تفصيل في المذاهب ( 3 ) ولا تشترط النية في تطهير المتنجس .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : المسمى بالاستحالة فيطهر ما أحالته النار رمادا أو دخانا أو بخارا سواء كان نجسا أو متنجسا وكذا يطهر ما استحال بخارا بغير النار أما ما أحالته النار خزفا أو جصّا ( نوع من الكلس ) أم آجرا أم نورة ( نوع من الكلس ) فهو باق على النجاسة وفي أحالته فحما إشكال « 25 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : حرق النجاسة بالنار مطهر . الشافعية . والحنابلة - لم يعدّوه من المطهرات ، فيقولون : إن رماد النجس ودخانه نجسان . المالكية - قالوا : إن النار لا تزيل النجاسة ، واستثنوا رماد النجس على المشهور . ( 3 ) الحنفية - لم يفرقوا في الدبغ بين أن يكون حقيقيا ، كالدبغ بالقرظ والشب ونحوهما . أو حكميا ، كالدبغ بالتتريب أو التجفيف بالشمس أو الهواء ، والدباغ يطهر جلود الميتة إذا كانت تحتمل الدبغ ، أما ما لا يحتمله ، كجلد الحية فإنه لا يطهر بالدبغ ، ولا يطهر بالدبغ جلد الخنزير ، أما جلد الكلب فإنه يطهر بالدبغ ، لأنه ليس نجس العين على الأصح ، ومتى طهر الجلد صح استعماله في الصلاة وغيرها ، إلا أكله فإنه يمتنع ، وما على الجلد من الشعر وغيره طاهر ، كما تقدم . الشافعية - خصوا الدبغ المطهر بماله حرافة ولذع في اللسان ، بحيث يذهب رطوبة الجلد وفضلاته ، حتى لا ينتن بعد ذلك ، ولو كان الدابغ نجسا ، كزبل طير ، إلا أن الجلد المدبوغ بنجس يكون كالثوب المتنجس ، فيجب غسله بعد الدبغ ، ولا يطهر بالدبغ جلد الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما مع حيوان طاهر ، وكذا لا يطهر بالدبغ ما على الجلد من صوف ووبر وشعر وريش ، لكن قال النووي : يعفى عن القليل من ذلك لمشقة إزالته . المالكية - لم يجعلوا الدبغ من المطهرات ، وحملوا الطهارة الواردة في الحديث على النظافة ورخصوا في استعمال المدبوغ في طهور وفي يابس ، بشرط أن لا يطحن عليه ما لم يكن جلد خنزير ، فإنه لا يرخص فيه ، أما اليابس فلأنه لا تتعلق به نجاسة الجلد ، وأما الطهور فلأنه لقوته يدفع النجاسة عن نفسه وأما ما على الجلد من الصوف ونحوه فطاهر ، لأنه لا تحله الحياة ، فلم يتنجس بالموت ، كما تقدم ، والقول بأن الدبغ ليس من المطهرات هو المشهور عند المالكية ، والمحققون منهم يقولون : إنه مطهر . الحنابلة - لم يجعلوا دبغ جلود الميتة من المطهرات ، إلا أنهم قالوا بإباحة استعمالها بعد الدبغ في اليابسات فقط أما صوف الميتة وشعرها ووبرها وريشها فطاهر . أهل البيت ( ع ) : الدباغ لا يكون مطهرا مطلقا لا لجلد الميتة التي لها نفس سائلة ولا لجلد نجس العين .
هامش
« 25 » منهاج الصالحين ج 1 ص 129 .