تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
شرح
حلية المتّقين ، واجعل لي لسان صدق في الغابرين وذكرا ناميا في الآخرين ، وواف بي عرصة الأوّلين وتمّم سبوغ نعمتك عليّ وظاهر كراماتها لديّ ، واملأ من فوائدك يدي وسق كرائم مواهبك إليّ ، وجاور بي الأطيبين من أوليائك في الجنان الَّتي زيّنتها لأصفيائك ، وجلَّلني شرائف نحلك في المقامات المعدّة لأحيائك ، واجعل لي عندك مقيلا آوي إليه مطمئنا ومثابة أتبوّأها وأقرّ عينا ، ولا تقايسني بعظيمات الجرائر ، ولا تهلكني يوم تبلى السّرائر ، وأزل عنّي كلّ شكّ وشبهة ، واجعل لي في الحقّ طريقا من كلّ رحمة ، وأجزل لي قسم المواهب من نوالك ووفّر علىّ حظوظ الإحسان من إفضالك واجعل قلبي واثقا بما عندك وهمّي مستفرغا لما هو لك واستعملني بما تستعمل به خالصتك ، وأشرب قلبي عند ذهول العقول طاعتك ، واجمع لي الغنى والعفاف والدّعة والمعافاة والصّحّة والسّعة والطمأنينة والعافية ، ولا تحبط حسناتي بما يشوبها من معصيتك ولا خلواتي بما يعرض لي من نزعات فتنتك ، وصن وجهي عن الطَّلب إلى أحد من العالمين وذبّني عن التماس ما عند الفاسقين ، ولا تجعلني للظَّالمين ظهيرا ولا لهم على محو كتابك يدا ونصيرا ، وحطني من حيث لا أعلم حياطة تقيني بها ، وافتح لي أبواب توبتك ورحمتك ورأفتك ورزقك الواسع ، إنّي إليك من الرّاغبين ، وأتمم لي إنعامك إنّك خير المنعمين ، واجعل باقي عمري في الحجّ والعمرة ابتغاء وجهك يا ربّ العالمين ، وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطَّيّبين الطَّاهرين والسّلام عليه وعليهم أبد الآبدين . في المناسك من المستحبات ما ورد : في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد الله وهلله ومجده وأثن عليه وكبره مائة مرة واحمده مائة مرة وسبحه مائة مرة واقرأ قل هو الله أحد مائة مرة وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة وتعوذ بالله من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في ذلك الموطن وإياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس وأقبل قبل نفسك وليكن فيما تقول : « اللَّهمّ إنّي عبدك ، فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفجّ العميق » وليكن فيما تقول : ( اللَّهمّ ربّ المشاعر كلَّها ، فكّ رقبتي من النّار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس ، اللَّهمّ لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني . اللَّهمّ إنّي أسألك بحولك وجودك وكرمك وفضلك ومنّك ، يا أسمع السّامعين ويا أبصر النّاظرين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الرّاحمين ، أسألك أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا ) . وتذكر حوائجك وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء : ( اللَّهمّ حاجتي إليك إن أعطيتنيها لم يضرّني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، أسلك خلاص رقبتي من النّار ) . وليكن فيما تقول : ( اللَّهمّ إنّي عبدك ، وملك ناصيتي بيدك وأجلي بعلمك ، أسألك أن توفّقني لما يرضيك عنّي ، وأن تسلَّم منّي مناسكي الَّتي أريتها خليلك إبراهيم عليه السّلام ودللت عليها محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) . وليكن فيما تقول : ( اللَّهمّ اجعلني ممن رضيت عمله وأطلت عمرة وأحييته بعد الموت حياة طيّبة ) . ومن الأدعية المأثورة ما علمه رسول اللَّه ( ص ) عليا ( ع ) على ما رواه معاوية بن عمار