تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
شرح
مسألة : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا لكنها لا تفسد الحج فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه وإلا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوما متواليات ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسيانا أو جهلا منه بالحكم فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط . مسألة : إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان : الأول : ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع فعندئذ وجب متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجه من الوقوفين واعمال منى يوم النحر وغيرها ويجزئ هذا في الحج على الأظهر ومن خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه أن الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرما وفسد وقوفه . والحاصل أنه تجب متابعة الحاكم السني تقية ويصح معها الحج والاحتياط حينئذ غير مشروع ولا سيما إذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا . الثانية : ما إذا فرض العلم بالخلاف وأن اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعا ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم فإن تمكن المكلف من العمل بالوظيفة والحال هذه ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتب عليه أي محذور ( ولو كان المحذور مخالفته للتقية ) عمل بوظيفته والا بدّل حجة بالعمرة المفردة ولا حج له فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها سقط عنه الوجوب إلا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد « 83 » . يستحب في الوقوف بعرفات أمور وهي كثيرة نذكر بعضها : منها : 1 - الطهارة حال الوقوف . 2 - الغسل عند الزوال . 3 - تفريغ النفس للدعاء والتوجه إلى الله . 4 - الوقوف بسفح الجبل في ميسرته . 5 - الجمع بين صلاتي الظهرين بأذان وإقامتين . 6 - الدعاء بما تيسر من المأثور وغيره والأفضل المأثور . ومنه دعاء الإمام علي بن الحسين ( ع ) في الصحيفة الكاملة : الحمد للَّه ربّ العالمين إلهي لك الحمد بديع السّماوات والأرض ذا الجلال والإكرام ربّ الأرباب وإله كلّ مألوه وخالق كلّ مخلوق ووارث كلّ شيء ليس كمثله شيء ولا يعزب عنه علم شيء وهو بكلّ شيء محيط ، وهو على كلّ شيء رقيب ، أنت اللَّه لا إله إلَّا أنت الأحد المتوحد الفرد المتفرّد ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت الكريم المتكرّم العظيم المتعظَّم الكبير المتكبّر ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت العليّ المتعال الشّديد المحال ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت الرّحمن الرّحيم العليم الحكيم ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت السّميع البصير القديم الخبير ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت الكريم الأكرم الدّائم الأدوم ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت الأوّل قبل كلّ أحد والآخر بعد كلّ عدد ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت الدّاني في علوّه والعالي في دنوّه ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت ذو البهاء والمجد والكبرياء والحمد ، وأنت اللَّه لا إله إلَّا أنت الذي أنشأت الأشياء من غير سنخ وصوّرت ما صوّرت من غير مثال وابتدعت المبتدعات بلا احتذاء ، أنت الذي قدّرت كلّ شيء
هامش
« 83 » مناسك الحج ص 144 - 147 .