الركن الرابع : الحضور بأرض عرفة ، وكيفية الوقوف
الركن الرابع من أركان الحج الحضور بأرض عرفة ، على أي حال من الأحوال ، سواء كان يقظان أو نائما ، وسواء كان قاعدا أو قائماً ، وسواء كان واقفا أو ماشيا ، باتفاق ، وله شروط وسنن ( 1 ) مفصلة في المذاهب ، فانظرها تحت
شرح
يتخلل بينهما وقوف بعرفة ، فلو طاف للقدوم ، ثم وقف بعرفة ، فلا يسعى حينئذ ، بل يؤخره حتى يفعله بعد طواف الإفاضة ، وأما مندوباته فهي : أولا : أن يخرج إليه من باب الصفا ، وهو أحد أبواب المسجد الحرام ، ثانيا : أن يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة ، أما النساء ، فلا يسن لهن ذلك ، إلا إذا خلا المحل عن الرجال الأجانب ، ثالثا : الذكر الوارد عند كل منهما ، وهو أن يقول بعد استقبال الكعبة ، سواء رقى على الصفا ، أولا : اللَّه أكبر ثلاثا ، ثم يقول : وللَّه الحمد ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، والحمد للَّه على ما أولانا ، لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلَّا اللَّه ، ولا نعبد إلَّا إيّاه ، مخلصين له الدّين ، ولو كره الكافرون ، ثم يدعو بما شاء ويكرر الذكر والدعاء ثلاث مرات ، رابعا : أن يكون متطهرا من الحدث والخبث ، ومستور العورة ، خامسا : عدم الركوب إلا لعذر . سادسا : أن يهرول الرجل في وسط المسافة ذهابا وإيابا وأما في أول المسافة وآخرها فيمشي على حسب عادته ، كما أن المرأة لا تهرول مطلقا ، سابعا : أن يقول في حال سعيه : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم ، ثامنا : اتصاله بالطواف ، واتصال أشواطه بعضها ببعض من غير تفريق ، ويكره الوقوف أثناءه بغير عذر ، وتكراره ، وصلاة ركعتين بعده بقصد أنهما سنة للسعي .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الثاني من واجبات حج التمتع الوقوف بعرفات بقصد القربة والمراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكبا أو راجلا ساكنا أو متحركا .
وحدّ عرفات من بطن عرفة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ومن المأزمين إلى أقصى الموقف وهذه حدود عرفات وخارجة عن الموقف .
مسألة : الظاهر أن الجبل موقف ولكن يكره الوقوف عليه ويستحب الوقوف في السفح من ميسرة الجبل .
مسألة : يعتبر في الوقوف أن يكون عن اختيار فلو نام أو غشي عليه هناك في جميع الوقت لم يتحقق منه الوقوف .
مسألة : والأحوط للمختار أن يقف في عرفات من أول ظهر التاسع من ذي الحجة إلى الغروب والأظهر جواز تأخيره إلى بعد الظهر بساعة تقريبا والوقوف في تمام هذا الوقت وإن كان واجبا يأثم المكلف بتركه إلا أنه ليس من الأركان بمعنى أن من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه نعم لو ترك الوقوف رأسا باختياره فسد حجه ، فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة . ومن لم يدرك الوقوف الاختياري : ( الوقوف في النهار ) لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار لزمه الوقوف الاضطراري ( الوقوف برهة من ليلة العيد ) وصح حجه فإن تركه متعمدا فسد حجه .