الخط ( 3 ) .
شرح
ثم يقول :
( اللَّهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطَّ ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة فإنّك أنت الغفور الرّحيم ، اللَّهمّ افعل بي ما أنت أهله ، فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني ، وإن تعذّبني فأنت غنيّ من عذابي وأنا محتاج إلى رحمتك فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني ، اللَّهمّ لا تفعل بي ما أنا أهله فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولم تظلمني ، أصبحت أتّقي عدلك ولا أخاف جورك ، فيا من هو عدل لا يجوز ارحمني ) .
وعن أبي عبد الله ( ع ) إن أردت أن يكثر مالك فأكثر من الوقوف على « الصفا » ويستحب أن يسعى ماشيا وأن يمشي مع سكينة ووقار حتى يأتي محل المنارة الأولى فيهرول إلى محل المنارة الأخرى ثم يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على « المروة » فيصنع عليها كما صنع على « الصفا » ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج أيضا وإذا كان راكبا أسرع فيما بين المنارتين فينبغي أن يجدّ في البكاء ويدعو الله كثيرا « 82 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : للسعي بين الصفا والمروة واجبات ، وسنن ، وشرط ، فأما واجباته ، فمنها أن يؤخره عن الطواف ، ومنها أن يسعى سبعة أشواط ، وكل شوط من أشواطه السبعة واجب ، ومنها المشي فيه ، حتى لو سعى راكبا لغير عذر لزمه إعادته ، أو إراقة دم ومنها أن يبدأ سعيه من الصفا ، ثم ينتهي إلى المروة ، ويعد هذا شوطا على الصحيح ، فإن بدأ بالمروة لا يحسب هذا الشوط ، أما سنته : فمنها أن يوالي بين الطواف والسعي ، فلو فصل بينهما بوقت ولو طويلا ، فقد ترك السنة ، وليس عليه جزاء ، ومنها الطهارة من الحدثين ، فيصح سعي الحائض والنفساء بلا كراهة للعذر ، ومنها أن يصعد على الصفا والمروة في سعيه ، وأن يسعى بين الميلين الأخضرين وهما عمودان : أحدهما تحت منارة باب علي ، والآخر قبالة رباط العباس ، ومنها أن يهرول بين الميلين المذكورين ، ومنها أن يكبر ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعو بما شاء ، ويستقبل البيت على الصفا والمروة ، ومنها أن يستلم الحجر الأسود قبل الذهاب إلى السعي بيده ، فإن لم يستطع ، فعلى ما تقدم بيانه في « سنن الطواف » والأفضل أن يخرج من باب الصفا ، وهو باب بني مخزوم ، ويقدم رجله اليسرى في الخروج ، ويندب أن يرفع يديه نحو السماء عند الدعاء على الصفا والمروة ، وإذا أقيمت الصلاة وهو في طوافه أو سعيه صلى وبنى بعد صلاته على ما فعله قبلها ، ويكره له الحديث في البيع والشراء ونحوه في أثناء السعي والطواف ، وأما شرطه : فهو أن يكون بعد الطواف ، فلو سعى أولا ، ثم طاف لا يعتد بسعيه ، ويجب عليه الإعادة ما دام يمكنه .
المالكية - قالوا : السعي بين الصفا والمروة ركن للحج ، كما تقدم . وله شروط صحة ، وسنن . ومندوبات . وواجب : فأما شروط صحته فهي : أولا كونه سبعة أشواط فإن سعى أقل منها فلا يجزئه وعليه أن يكمله . إلا إذا طال الفصل عرفا ، وإلا ابتدأه من أوله ، ثانيا :
أن يبدأ بالصفا . فلو بدأ بالمروة فلا يحتسب ذلك الشوط ، ويعد الذهاب من الصفا إلى المروة شوطا ، والرجوع منها إلى الصفا شوطا آخر ، ثالثا الموالاة بين أشواطه ، فلو فرق بينهما
هامش
« 82 » مناسك الحج ص 198 - 201 .