شرح
عن علم وعمد « على ما تقدم في الطواف » نعم إذا كان جاهلا بالحكم فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة وإن كانت الإعادة أحوط .
إذا زاد في سعيه خطا صح سعيه ولكن الزائد إذا كان شوطا كاملا يستحب له أن يضيف إليه ستة أشواط ليكون سعيا كاملا غير سعيه الأول فيكون انتهاؤه إلى الصفا ولا بأس بالإتمام رجاء إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد .
إذا نقّص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به ولم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات فسد حجه ولزمته الإعادة من قابل والظاهر بطلان إحرامه أيضا وإن كان الأولى العدول إلى حج الإفراد وإتمامه بنية الأعم من الحج والعمرة المفردة واما إذا كان النقص نسيانا فإن كان بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر ولو كان ذلك بعد الفراغ من اعمال الحج وتجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من التدارك أو تعسر عليه ذلك ولو لأجل أن تذكره كان بعد رجوعه إلى بلده والأحوط حينئذ أن يأتي النائب بسعي كامل ينوي به فراغ ذمة المنوب عنه بالإتمام أو بالتمام وأما إذا كان نسيانه قبل تمام الشوط الرابع فالأحوط أن يأتي بسعي كامل بقصد القربة الأعم من التمام والإتمام ومع التعسر يستنيب لذلك .
مسألة : إذا نقّص شيئا من السعي في عمرة التمتع نسيانا فأتى أهله أو قلم أظافره لاعتقاده الفراغ من السعي فالأحوط بل الأظهر لزوم التكفير عن ذلك ببقرة ويلزمه إتمام السعي على النحو الذي ذكرناه .
مسألة : لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي وإن كان الشك قبل التقصير ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ .
مسألة : إذا شك - وهو على المروة - في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار بشكه ويصح سعيه وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستئناف .
مسألة : حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف فإذا شك في عددها بطل سعيه .
التقصير : وهو الواجب الخامس في عمرة التمتع ومعناه أخذ شيء من ظفر يده أو رجله أو شعر رأسه أو لحيته أو شاربه ويعتبر فيه قصد القربة ولا يكفي النتف عن التقصير .
مسألة : يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع ولا يجزي عنه حلق الرأس بل يحرم الحلق عليه وإذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالما عامدا بل مطلقا على الأحوط .
مسألة : إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلا بالحكم فعليه كفارة بدنه .
مسألة : يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي فلو فعله عالما عامدا لزمته الكفارة .
مسألة : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله عالما في أي محل شاء سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما .