تعريف طواف الإفاضة
طواف الإفاضة ، ويقال له : طواف الزيارة ركن من أركان الحج الأربعة المتقدمة ، باتفاق المذاهب ، فإذا لم يفعله الحاج بطل حجه ( 1 ) وهو سبعة أشواط بكيفية خاصة ستعرفها قريبا ، وقال الحنفية : إن الطواف الركن هو أربعة أشواط ، فمن طاف أربعة أشواط فقد حصل الركن ، أما باقي السبعة فإنه واجب لا ركن ، وذلك لأن طواف الأشواط الأربعة هو طواف لأكثر الأشواط ، وللأكثر حكم الكل .
وقت طواف الإفاضة
وقت طواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج اختلفت في تحديده المذاهب ( 2 ) ، فانظره تحت الخط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا تركه عمدا بطل حجه سواء كان عالما بالحكم أم جاهلا به أو بالموضوع « 67 » إلا إذا كان معذورا في تركه كالحائض والنفساء فتستنيب إذا لم يتيسر لها المكث في مكة لتطوف بعد طهرها وإذا تركه سهوا يجب الإتيان به في أي وقت أمكنه وإن رجع إلى وطنه وأمكنه الرجوع بلا مشقة وجب وإلا استناب لإتيانه « 68 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن يوم الحادي عشر وإن كان جواز تأخيره إلى ما بعد أيام التشريق بل إلى آخر ذي الحجة لا يخلو من قوة « 69 » ويجب أن يكون بعد الحلق والتقصير فلو قدمه في حج التمتع عالما عامدا على الحلق أو التقصير وجبت إعادته بعدهما ولزمته كفارة شاة « 70 » ولا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج وصلاته والسعي على الوقوفين والإتيان بالسعي في وقته « 71 » ( بعد الحلق أو التقصير ) .
( 3 ) الحنفية - قالوا : وقت طواف الإفاضة من فجر يوم النحر إلى آخر العمر بعد الوقوف بعرفة ، فمتى وقف الحاج بعرفة طولب بطواف الإفاضة ، أما إذا لم يقف بعرفة في وقته الآتي بيانه ، فإن طواف الإفاضة لم يصح منه ، ويبطل حجه ، ويشترط أن يطوف في أشهر الحج المعلومة ، وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، فإذا وقف بعرفة في شهر ذي الحجة ، ولم يطف طواف الإفاضة حتى فرغ ذلك الشهر كان عليه أن يطوفه في هذه الأشهر في سنة أخرى .
المالكية - قالوا : إن وقت طواف الإفاضة من يوم عيد النحر إلى آخر شهر ذي الحجة ، فإذا أخره الحاج عن ذلك الوقت لزمه دم وصح حجه ، ولا يصح طواف الإفاضة قبل يوم العيد ، أما وقت الوقوف بعرفة فإنه لا يصح قبل وقته ولا بعده ، كما يأتي في مبحثه .
هامش
« 67 » مناسك الحج ص 111 .
« 68 » تحرير الوسيلة 1 / 385 .
« 69 » مناسك الحج ص 164 .
« 70 » مناسك الحج ص 164
« 71 » مناسك الحج ص 164