تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
متسعا ، بحيث لا يفوته الحج لو رجع ، فإن لم يرجع لزمه هدى ( 1 ) ، لأنه جاوز الميقات بدون إحرام ، سواء أمكنه الرجوع أو لم يمكن ، لخوف الطريق . أو ضيق الوقت ، إلا أنه في حال إمكان الرجوع يأثم بتركه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون أمامه مواقيت أخرى في طريقه أولا ، وهذا الحكم بهذا التفصيل متفق عليه بين الشافعية ، والحنابلة ، أما الحنفية والمالكية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) ، ومن كان بمكة ، سواء كان من أهلها أو لا ، فميقاته نفس مكة ( 3 ) ، ولا يطلب من غير المكي إذا كان بها أن يخرج لميقاته ، ولو كان الوقت متسعا ، ومن كان مسكنه بعد المواقيت وقبل مكة ، فإحرامه يكون من مسكنه ، لأنه ميقات له باتفاق ثلاثة ، وللمالكية تفصيل ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .

ما يطلب من مريد الإحرام قبل أن يشرع فيه

من أراد الإحرام ، فإنه يطلب منه أمور : بعضها سنة ، وبعضها مندوب ( 5 ) ، وقد رأينا أن نذكرها مفصلة في كل مذهب على حدة ( 6 ) ، ليسهل حفظها
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تبين من الصور السابقة عدم وجوب الهدي . ( 2 ) الحنفية - قالوا : إن جاوز الميقات بدون إحرام حرم عليه ذلك ، ويلزمه الدم إن لم يكن امامه ميقات آخر يمر عليه بعد ، وإلا فالأفضل إحرامه من الأول فقط إن أمن على نفسه من ارتكاب ما ينافي الإحرام ، فإن لم يأمن فالأفضل أن يؤخر الإحرام إلى أخر المواقيت التي يمر بها . المالكية - قالوا : متى مر بميقات من هذه المواقيت وجب عليه الإحرام منه ، فإن جاوزه بدون إحرام حرم ، ولزمه دم ، إلا إذا كان ميقات جهته أمامه يمر عليه فيما بعد ، فإن كان كذلك ندب له الإحرام من الأول فقط ، فإن لم يحرم منه فلا إثم عليه ولا دم ، وخالف المندوب . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : نفس مكة ميقات من كان فرضه حج التمتع وأما إذا كان فرضه حج قران أو إفراد فميقاته الجعرانة وفي حكمهم من جاور مكة بعد السنتين فإنه بمنزلة أهلها وأما قبل ذلك فحاله حال النائي « 29 » . تتمة : أدنى الحل ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة وأراد الإتيان بها والأفضل من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم « 30 » . ( 4 ) المالكية - قالوا : من كان بمكة من غير أهلها ، وأراد الإحرام بالحج صح إحرامه من مكة بلا إثم ، ولكن يندب له أن يخرج لميقاته ليحرم منه إن كان الوقت متسعا ، وأمن على نفسه وماله لو خرج وإلا فلا يندب له الخروج . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : المندوب والسنة بمعنى واحد كما أشرنا إلى ذلك مرارا . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : قال السيد الخوئي : يستحب في الإحرام أمور :
هامش
« 29 » مناسك الحج ص 67 . « 30 » مناسك الحج ص 67