بأعمال الحج ، فإنها تصح منه ( 1 ) : كالصلاة ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وقال المالكية : أن التمييز شرط لصحة الإحرام لا لصحة الحج ، والأمر في ذلك سهل ، فإن التمييز لا بد منه على كل حال ، أما الصبي الذي لا يميز والمجنون فإن الحج لا يصح منهما ، فلا يصح منهما إحرام ، ولا أي عمل من أعمال الحج ، ولكن على الولي أن ( 2 ) يقوم بالإحرام عنهما ، وعليه أن يحضرهما المواقف ، فيطوف ويسعى بهما ، ويأخذهما إلى عرفة ، وهكذا ، ومن شروط صحة الحج أن يباشر أعماله في وقت خاص ، فإذا باشرها في وقت آخر بطل حجه ، وفي بيان هذا الوقت ( 3 )
شرح
الثاني : العقل : فلا تجزي استنابة المجنون حتى الأدواري إذا كان العمل في دور جنونه واما السفيه فلا بأس باستنابته .
الثالث : الايمان فلا عبرة بنيابة غير المؤمن وإن اتى بالعمل على طبق مذهبنا .
الرابع : ان لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة ولا تشترط المماثلة من النائب والمنوب عنه فتصح نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس .
الخامس : معرفته باعمال الحج وأحكامه ولو بإنشاد معلم حال كل عمل .
السادس : الوثوق بإتيانه .
السابع : ان لا يكون معذورا في ترك بعض الأعمال « 13 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو حج الصبي المميز صح لكن لم يجز عن حجة الإسلام وإن كان واجدا لجميع الشرائط عدا البلوغ « 14 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز فيجعله محرما كما تقدم .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : وهو أشهر الحج الثلاثة شوال وذي القعدة وذي الحجة على التفصيل التالي :
الحج ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1 - حج التمتع . 2 - حج الإفراد . 3 - حج القران .
ثم إن حج التمتع يتألف من عبادتين أولاهما العمرة والثانية الحج . ويجب الإتيان فيه بالعمرة قبل الحج ووقتها :
في أشهر الحج حيث يستطيع ان يعتمر المكلف عمرة التمتع من بداية شهر شوال ويمتد وقته إلى ما قبل ادراك الموقف في عرفة من الوقوف الاختياري أو الاضطراري ووقت حج التمتع من أول ظهر يوم التاسع من شهر ذي الحجة ( يوم عرفة ) ويمتد إلى آخر ذي الحجة كما سيأتي تفصيله .
ووقت إحرام عمرة التمتع أشهر الحج من أحد المواقيت المعروفة .
ووقت إحرام حج التمتع بعد الانتهاء من عمرة التمتع ويحرم من مكة .
هامش
« 13 » تحرير الوسيلة 1 / 353 .
« 14 » تحرير الوسيلة 1 / 336 .