تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩

شروط صحة الحج حج الصبي المميز وغيره - وقت الحج

يشترط لصحة الحج الإسلام ، سواء باشره الشخص بنفسه أو فعله الغير نيابة عنه ( 1 ) ، فلا يصح من الكافر ولا عنه طبعا ، والتمييز ، فإذا حج صبي مميز وقام
شرح
تتحقق إلا بأمور : أولا : القدرة على ما يلزمه من الزاد ، وأجرة الخفارة ، ونحو ذلك الذهاب ، والإقامة بمكة ، والإياب منها إن لم يعزم على الإقامة بها ، فان عزم على الإقامة بها فلا يشترط القدرة على مؤنة الإياب ، ثانيا : وجود الراحلة ، ويعتبر ذلك في حق المرأة مطلقا ، سواء كانت المسافة طويلة أو قصيرة ، وفي حق الرجل إن كانت المسافة طويلة ، وهي مرحلتان فأكثر ، فإن كانت قصيرة وقدر على المشي بدون مشقة لا تحتمل عادة وجب عليه الحج بدون وجود الراحلة ، وإلا فلا يجب ، والمراد بالراحلة ما يمكن الوصول عليه ، سواء كانت مختصة أو مشتركة ، بشرط أن يجد من يركب معه ، فإن لم يجد من يركب معه ، ولم يتيسر له ركوبها وحده ، فلا يجب عليه الحج ، ولا بد أن تكون الراحلة مهيأة بما لا بد منه في السفر كخيمة تنصب عليها لا تقاء حر أو برد وإلا فلا يجب الحج إن حصلت بدونها مشقة لا تحتمل وفي حق المرأة لا بد من ذلك ، ولو لم تتضرر بعدمه . لأن الستر مطلوب في حقها . ويشترط كون ما تقدم من الزاد والراحلة فاضلا عن دينه ، ولو مؤجلا ، وعن نفقة من تلزمه نفقته حتى يعود ، وعن مسكنه اللائق به إن لم يستغن عنه ، وإلا باع مسكنه وحج به ، وعن مواشي الزراعة ، وخيل الجندي ، وسلاحه المحتاج إليه ، وعن آلات صناعة ، وكتب فقهية ، ونحو ذلك ، ثالثا : أمن الطريق ، ولو ظنا ، على نفسه ، وعلى زوجه ، وعلى ماله ، ولو كان قليلا ، فلو كان في الطريق سبع ، أو قاطع طريق ، أو نحوهما ، ولا طريق له سوى هذا ، فلا يجب عليه الحج ، رابعا : وجود الماء والزاد وعلف الدابة في الطريق . بحيث يجد ذلك عند الاحتياج إليه بثمن المثل على حسب العادة . خامسا : أن يكون مع المرأة زوجها ، أو محرمها ، أو نسوة يوثق بهن ، اثنتان فأكثر ، فلو وجدت امرأة واحدة ، فلا يجب عليها الحج ، وإن جاز لها أن تحج معها حجة الفريضة ، بل يجوز لها أن تخرج وحدها لأداء الفريضة عند الأمن . أما في النفل فلا يجوز الخروج مع النسوة ولو كثرت . وإذا لم تجد المرأة رجلا محرما أو زوجا إلا بأجرة لزمتها إن كانت قادرة عليها ، والأعمى لا يجب عليه الحج إلا إذا وجد قائدا ولو بأجرة ، بشرط أن يكون قادرا عليها فإن لم يجد قائدا ، أو وجده ، ولم يقدر على أجرته ، فلا يجب عليه ، ولو كان مكيا . وأحسن المشي بالعصا . سادسا : أن يكون ممن يثبت على الراحلة بدون ضرر شديد وإلا فليس بمستطيع بنفسه . سابعا : أن يبقى من وقت الحج بعد القدرة على لوازمه ما يكفي لأدائه ، وتعتبر الاستطاعة عند دخول وقته وهو من أول شوال إلى عشر ذي الحجة ، ولو كان مستطيعا قبل ذلك ، ثم عجز عند دخول وقته فلا يجب عليه ، وأما النوع الثاني . وهو الاستطاعة بالغير ، فسيأتي بيانه في مبحث « الحج عن الغير » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : للنيابة شروط : الأول : البلوغ فلا يجزى حج الصبي عن غيره في حجة الإسلام وغيرها من الحج الواجب وإن كان الصبي مميزا .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 819 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح