المعادن والركاز ( 1 )
في تعريف المعدن والركاز وحكمهما تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
نصابا ، فان نوى به التجارة كان كعروض التجارة ، فيقوم ، وتزكى القيمة ، وإلا فلا تجب فيه الزكاة .
المالكية - قالوا : الذهب والفضة المغشوشان إن راجا في الاستعمال رواج الخالص من الغش وجبت زكاتهما كالخالص سواء ، وإن لم يروجا في الاستعمال كرواج الخالص ، فإما أن يبلغ الصافي فيهما نصابا أو لا ، فإن بلغ نصابا زكى الخالص . وإلا فلا .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : بيّنا انه لا تجب الزكاة في غير ما ذكر سابقا .
( 2 ) الحنفية - قالوا : المعدن والركاز بمعنى واحد ، وهو شرعا مال وجد تحت الأرض ، سواء كان معدنا خلقيا ، خلقه الله تعالى بدون أن يضعه أحد فيها . أو كان كنزا دفنه الكفار ، ولا يسمى ما يخرج من المعدن والركاز زكاة على الحقيقة ، لأنه لا يشترط فيهما ما يشترط في الزكاة وتنقسم المعادن إلى أقسام ثلاثة : ما ينطبع بالنار ، ومائع وما ليس بمنطبع ، ولا مائع ، فالمنطبع ما كان كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد ، والمائع ما كان كالقار - الزفت - والنفط - زيت البترول « إلغاز » - ونحوهما ، والذي ليس بمنطبع ولا مائع ما كان كالنورة والجواهر واليواقيت . فأما الذي ينطبع بالنار ، فيجب فيه إخراج الخمس ، ومصرفه مصرف خمس الغنيمة المذكور في قوله تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ، فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ) * الآية ، وما بقي بعد الخمس يكون للواجد إن وجد في أرض غير مملوكة لأحد ، كالصحراء والجبل ، وإنما يجب فيه الخمس إذا كان عليه علامة الجاهلية ، أما إن كان من ضرب أهل الإسلام ، فهو بمنزلة اللقطة ، ولا يجب فيه الخمس ، ولو اشتبه الضرب يجعل جاهليا ، أما إن وجده في أرض مملوكة ، ففيه الخمس المذكور ، والباقي للمالك ، ومن وجد في داره معدنا أو ركازا ، فإنه لا يجب فيه الخمس ، ويكون ملكا لصاحب الدار ، ولا فرق فيمن وجد الكنز والمعدن بين أن يكون رجلا أو امرأة ، حرا أو عبدا ، بالغا أو صبيا ، مسلما أو ذميا ، وأما المائع : كالقار والنفط والملح ، فلا شيء فيه أصلا ، ومثله ما ليس بمنطبع ولا مائع : كالنورة والجواهر ونحوهما ، فإنه لا يجب فيهما شيء ، ويستثني من المائع الزئبق ، فإنه يجب فيه الخمس ، ويلحق بالكنز ما يوجد تحت الأرض من سلاح وآلات وأثاث ونحو ذلك ، فإنه يخمس على ما تقدم ، ولا شيء فيما يستخرج من البحر : كالعنبر واللؤلؤ والمرجان والسمك ونحو ذلك ، إلا إذا أعده للتجارة ، كما تقدم .
المالكية - قالوا : المعدن هو ما خلقه الله تعالى في الأرض من ذهب أو فضة أو غيرهما ، كالنحاس والرصاص والمغرة والكبريت فهو غير الركاز الآتي بيانه ، وحكمه أنه تجب زكاته إن كان من الذهب أو الفضة ، بشروط الزكاة السابقة ، من : الحرية ، والإسلام ، وبلوغ النصاب ، وأما مرور الحول فلا يشترط ، كما تقدم ، وفي اشتراط الحرية ، فالإسلام ، وعدم اشتراطهما : قولان صحيحان ، فمتى أخرج نصابا ، من ذهب أو فضة في مرة أو مرات ، وجبت عليه الزكاة ، ويضم المخرج ثانيا لما استخرج أولا ، متى كان العرق واحدا ، ثم ما