شرح
فتتصل عبادة بعبادة ، ومنها مكثه بمؤخر المسجد ليبعد عمن يشغله بالكلام معه ، ومنها إيقاعه برمضان ، ومنها أن يكون في العشر الأواخر منه لالتماس ليلة القدر ، فإنها تغلب فيها ، ومنها أن لا ينقص اعتكافه عنه عشرة أيام .
الحنفية - قالوا : يكره تحريما فيه أمور : منها الصمت إذا اعتقد أنه قربه ، أما إذا لم يعتقده كذلك فلا يكره ، والصمت عن معاصي اللسان من أعظم العبادات ، ومنها إحضار سلعة في المسجد للبيع أما عقد البيع لما يحتاجه لنفسه أو لعياله بدون إحضار السلعة فجائز ، بخلاف عقد التجارة فإنه لا يجوز .
وأما آدابه : فمنها أن لا يتكلم إلا بخير ، وأن يختار أفضل المساجد وهي المسجد الحرام ، ثم الحرم النبوي ، ثم المسجد الأقصى لمن كان مقيما هناك ، ثم المسجد الجامع ، ويلازم التلاوة والحديث والعلم وتدريسه ونحو ذلك .
الشافعية - قالوا : من مكروهات الاعتكاف الحجامة والفصد إذا أمن تلويث المسجد ، وإلا حرم ، ومنها الإكثار من العمل بصناعته في المسجد ، أما إذا لم يكثر ذلك ، فلا يكره فمن خاط أو نسج خوصا قليلا فلا يكره .
وأما آدابه : فمنها أن يشتغل بطاعة الله تعالى كتلاوة القرآن والحديث والذكر والعلم ، لأن ذلك طاعة ، ويسن له الصيام ، وأن يكون في المسجد الجامع ، وأفضل المساجد لذلك المسجد الحرام ، ثم المسجد النبوي ، ثم المسجد الأقصى ، وأن لا يتكلم إلا بخير فلا يشتم ، ولا ينطق بلغو الكلام :
الحنابلة - قالوا يكره للمعتكف الصمت إلى الليل ، وإذا نذر ذلك لم يجب عليه الوفاء به .
وأما آدابه : فمنها أن يشغل وقته بطاعة اللَّه تعالى ، كقراءة القرآن ، والذكر ، والصلاة ، وأن يجتنب مالا يعنيه .