تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
شهرين متتابعين ، فإن صام في أول الشهر العربي أكمله وما بعده باعتبار الأهلة ، وإن ابتداء في أثناء الشهر العربي صام باقيه . وصام الشهر الذي بعده كاملا باعتبار الأهلة ، وإن ابتدأ في أثناء الشهر العربي صام باقيه . وصام الشهر الذي بعده كاملا باعتبار الهلال ، وأكمل الأول ثلاثين يوما من الثالث ، ولا يحسب يوم القضاء من الكفارة ، ولا بد من تتابع هذين الشهرين ( 1 ) بحيث لو أفسد يوما في أثنائها ولو بعذر شرعي ( 2 ) ، كسفر ، صار ما صامه نفلا ، ووجب عليه استئنافها لانقطاع التتابع الواجب فيها ، باتفاق ثلاثة ، وقال الحنابلة : الفطر لعذر شرعي كالفطر للسفر لا يقطع التتابع ، فإن لم يستطع الصوم ( 3 ) لمشقة شديدة ونحوها ، فإطعام ستين مسكينا ، فهي واجبة على الترتيب المذكور باتفاق ثلاثة . وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، وقد استدل الثلاثة بخبر
شرح
على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث المتقدمة على الأحوط « 86 » وإذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع وجب الباقي « 87 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما بنى ولو كان قبل ذلك استأنف « 88 » وكل من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز ان يبتدئ زمانا لا يسلم فيه فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان الا ان يصوم قبله ولو يوما ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر « 89 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر اضطر إليه بنى على ما مضى عند ارتفاعه وان كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرا اليه اما إذا لم يكن عن اضطرار وجب الاستئناف « 90 » ولا يجوز له أن يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم بتخلل عيد أو نحوه إلا في كفارة القتل في أشهر الحرام فإنه تجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر الحرم « 91 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن كفارة الإفطار العمدي في أداء شهر رمضان مخيرة وليست بمرتبة إلا إذا أفطر على حرام عمدا فتجب كفارة الجمع وان عجز عن أحد خصالها فعليه الاستغفار ووجب الباقي « 92 » . ( 4 ) المالكية - قالوا : كفارة رمضان على التخيير بين الإعتاق والإطعام ، وصوم الشهرين المتتابعين ، وأفضلها الإطعام ، فالعتق ، فالصيام ، وهذا التخير بالنسبة للحر الرشيد ، أما العبد فلا يصح العتق منه ، لأنه لا ولاء له ، فيكفر بالإطعام إن أذن له سيده فيه ، وله أن يكفر
هامش
« 86 » منهاج الصالحين ج 1 ص 237 . « 87 » العروة الوثقي ج 2 ص 37 « 88 » شرائع الإسلام ص 151 « 89 » شرائع الإسلام ص 151 « 90 » منهاج الصالحين ج 1 ص 290 . « 91 » منهاج الصالحين ج 1 ص 290 « 92 » منهاج الصالحين ج 2 ص 356 .