ستين مسكينا لغير أهله ، بحيث يعطي كل واحد منهم مقدرا مخصوصا ، على تفصيل في المذاهب ، مذكور تحت الخط ( 1 ) .
وتتعدد الكفارة بتعدد الأيام التي حصل فيها ما يقتضي الكفارة ، عند الشافعية ، والمالكية ، أما الحنفية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهما تحت الخط ( 2 ) ، أما إذا
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يجب تمليك كل واحدا مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين ، ويكون ذلك المد من غالب طعام أهل بلد المكفر من قمح أو غيره ، ولا يجزي بدله الغذاء ولا العشاء على المعتمد ، وقدر المد بالكيل بثلث قدح مصري ، وبالوزن برطل وثلث ، كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا ، وكل درهم يزن خمسين حبة ، وخمس حبة من متوسط الشعير ، والذي يعطى إنما هو الفقراء أو المساكين ، ولا يجزئ إعطاؤها لمن تلزمه نفقتهم ، كأبيه وأمه وزوجته وأولاده الصغار ، أما أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم فلا مانع من إعطائهم منها إذا كانوا فقراء ، كإخوته وأخواته وأجداده .
الحنفية - قالوا : يكفي في إطعام الستين مسكينا أن يشبعهم في غذاءين أو عشاءين ، أو فطور وسحور ، أو يدفع لكل فقير نصف صاع من القمح أو قيمته ، أو صاعا من الشعير ، أو التمر أو الزبيب ، والصاع قدحان وثلث بالكيل المصري . ويجب أن لا يكون في المساكين من تلزمه نفقته . كأصوله وفروعه وزوجته .
الشافعية - قالوا : يعطى لكل واحد من الستين مسكينا مدا من الطعام الذي يصح إخراجه في زكاة الفطر ، كالقمح والشعير ، ويشترط أن يكون من غالب قوت بلده ، ولا يجزئ نحو الدقيق والسويق ، لأنه لا يجزئ في الفطرة . والمد : نصف قدح مصري . وهو ثمن الكيلة المصرية ، ويجب تمليكهم ذلك . ولا يكفي أن يجعل هذا القدر طعاما يطمعهم به ، فلو غداهم وعشاهم به لم يكف ولم يجزئ : ويجب أن لا يكون في المساكين من تلزمه نفقته إن كان الجاني في الصوم هو المكفر عن نفسه ، أما إن كفر عنه غيره فيصح أن يعتبر عيال ذلك الجاني في الصوم من ضمن المساكين .
الحنابلة - قالوا : يعطى كل مسكين مدا من قمح ، والمد : هو رطل وثلث بالعراقي ، والرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهما ، أو نصف صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط ، وهو اللبن المجمد ، ولا يجزئ إخراجها من غير هذه الأصناف مع القدرة ، والصاع أربعة أمداد ومقدار الصاع بالكيل المصري قدحان ويجوز إخراجها من دقيق القمح والشعير أو سويقهما ، وهو ما يحمص ثم يطحن ، إذا كان بقدر حبه في الوزن لا في الكيل ، ولو لم يكن منخولا ، كما يجزئ إخراج الحب بلا تنقية ، ولا يجزئ في الكفارة إطعام الفقراء خبزا ، أو إعطاؤهم حبا معيبا ، كالقمح المسوس والمبلول والقديم الذي تغير طعمه ، ويجب أن لا يكون في الفقراء الذين يطعمهم في الكفارة من هو أصل أو فرع له ، كأمه وولده ، ولو لم يجب عليه نفقتهما ، ولا من تلزمه نفقته ، كزوجته وأخته التي لا يعولها غيره ، سواء كان هو المكفر عن نفسه ، أو كفر عنه غيره .
( 2 ) الحنفية - قالوا : لا تتعدد الكفارة بتعدد ما يقتضيها مطلقا ، سواء كان التعدد في يوم