الظهار ، وكفارة القتل ، ولهذه الأنواع الثلاثة مباحث خاصة بها في قسم المعاملات « وقد ذكرنا كفارة اليمين في الجزء الثاني صحيفة 113 ، وكفارة الظهارة في الجزء الرابع صحيفة 589 » ، ومن أنواع الكفارات كفارة الصيام ، وهي المراد بيانها هنا : فكفارة الصيام هي التي تجب على من أفطر في أداء ( 1 ) رمضان على التفصيل السابق في المذاهب . وهي إعتاق رقبة مؤمنة ( 2 ) ، باتفاق ثلاثة ، وقال الحنفية : لا يشترط أن تكون الرقبة في الصيام ، ويشترط أن تكون سليمة في العيوب المضرة ، كالعمى والبكم والجنون ( 3 ) ، فإن لم يجدها فصيام ( 4 )
شرح
الأول : ما يجب فيه الصوم مع غيره ( كفارة الجمع ) وهو كفارة قتل العمد فان خصالها الثلاث تجب جميعا . ومن أفطر على محرم في شهر رمضان عامدا .
الثاني : ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره وهو ستة : صوم كفارة الخطأ والظهار والإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال وكفارة اليمين والإفاضة من عرفات عامدا قبل الغروب وفي كفارة جزاء الصيد عند بعض والحق بهذا القسم كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده وكفارة خدش المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها .
الثالث : ما يكون الصائم مخيرا فيه بين الصوم وبين غيره وهو خمسة : صوم كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان عامدا وكفارة خلف النذر والعهد والاعتكاف الواجب وكفارة حلق الرأس في حال الإحرام والحق بهذا القسم كفارة جزّ المرأة شعر رأسها في المصاب .
الرابع : ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه « 81 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بأن كفارة الصيام تكون عن شهر رمضان وعن قضائه فيما إذا أفطر بعد الزوال والاعتكاف على وجه وصوم النذر المعين « 82 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : تشترط في الرقبة ثلاثة أوصاف :
الأول : الايمان والمراد به الإسلام أو حكمه كطفل أسلم أحد أبويه .
الثاني : السلامة من العيوب فلا يجزي الأعمى ولا الأجذم ولا المقعد ولا المنكَّل به لتحقق العتق بحصول هذه الأسباب ويجزئ مع غير ذلك من العيوب كالأصم والأخرس ومن قطعت احدى يديه أو إحدى رجليه .
الثالث : ان يكون تام الملك فلا يجزي المدبر ولا المكاتب المطلق « 83 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجب أن يكون العبد سالما من العيوب التي توجب الانعتاق كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل وليس البكم والجنون من العيوب المضرة التي توجب الانعتاق « 84 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : إن كفارة الصيام في الإفطار العمدي في أداء شهر رمضان مخيّرة بين العتق وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين متتابعين وليست بمرتبة « 85 » نعم يجب في الإفطار
هامش
« 81 » شرائع الإسلام ص 149 .
« 82 » العروة الوثقى ج 2 ص 37 .
« 83 » شرائع الإسلام ص 628 .
« 84 » تحرير الوسيلة ج 2 ص 118
« 85 » منهاج الصالحين 1 ص 237 .