من الصدقة والإحسان إلى ذوي الأرحام والفقراء والمساكين : ومنها الاشتغال بالعلم ، وتلاوة القرآن والذكر ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ( 1 ) تيسر له ذلك ليلا أو نهارا ، ومنها الاعتكاف ، وسيأتي بيانه في مبحثه .
قضاء رمضان
من وجب عليه قضاء رمضان لفطره فيه عمدا أو لسبب من الأسباب السابقة فإنه يقضي بدل الأيام التي أفطرها في زمن يباح الصوم فيه تطوعا ، فلا يجزئ القضاء فيما نهي عن صومه ، كأيام العيد ، ولا فيما تعين لصوم مفروض كرمضان الحاضر ، وأيام المنذر المعين ، كأن ينذر صوم عشرة أيام من أول القعدة ، فلا يجزي قضاء رمضان فيها لتعينها بالنذر ، عند المالكية ، والشافعية ، أما الحنابلة ، والحنفية فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) ، كما لا يجزئ القضاء في رمضان الحاضر ، لأنه متعين للأداء ، فلا يقبل صوما آخر سواه ، فلو نوى أن يصوم رمضان الحاضر أو أياما منه قضاء عن رمضان سابق ، فلا يصح الصوم عن واحد منهما ، لا عن الحاضر ، لأنه لم ينوه ، ولا عن الفائت ، لأن الوقت لا يقبل سوى الحاضر ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الحنفية فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ويجزي القضاء في يوم الشك لصحة صومه تطوعا ، ويكون القضاء بالعدد لا بالهلاك . فمن أفطر رمضان كله ، وكان ثلاثين يوما ، ثم ابتدأ قضاءه من أول المحرم مثلا ، فكان تسعة وعشرين يوما ، وجب عليه أن يصوم يوما آخر بعد المحرم ليكون القضاء ثلاثين يوما كرمضان الذي أفطره ، ويستحب لمن عليه قضاء أن يبادر به ليتعجل براءة ذمته ، وأن يتابعه إذا شرع فيه ، فإذا أخر القضاء أو فرقه
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : وتكون الصلاة على النبي وعلى آله عليهم السلام فإن الصلاة على النبي من دون الآل بتراء وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة البتراء لقوله لا تصلوا علي صلاة بتراء . وقد تقدم في التشهد الحديث عن ذلك .
( 2 ) الحنفية - قالوا : إذا قضى ما فاته من رمضان في الأيام التي نذر صومها صح صيامه عن رمضان ، وعليه قضاء النذر في أيام أخر ، وذلك لأن النذر لا يتعين بالزمان والمكان والدرهم ، فيجزئه صيام رجب عن صيام شعبان في النذر ، وكذلك يجزئه التصدق بدرهم بدل آخر في مكان غير المكان الذي عينه في نذره .
الحنابلة - قالوا : إن ظاهر عبارة الإقناع أنه إذا قضى أيام رمضان في أيام النذر المعين أجزأه .
( 3 ) الحنفية - قالوا : من نوى قضاء صيام الفائت في رمضان الحاضر صح الصيام ووقع عن رمضان الحاضر دون الفائت ، لأن الزمن متعين لأداء الحاضر ، فلا يقبل غيره ، ولا يلزم فيه تعيين النية ، كما تقدم في « شرائط الصيام » .