تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤

مبحث ذبح الذبائح ، وعمل الأطعمة في المآتم

ومن البدع المكروهة ( 1 ) ما يفعل الآن من ذبح الذبائح عند خروج الميت ، من البيت ، أو عند القبر ، وإعداد الطعام لمن يجتمع للتعزية : وتقديمه لهم كما يفعل ذلك في الأفراح ومحافل السرور وإذا كان في الورثة قاصر عن درجة البلوغ ، حرم إعداد الطعام ( 2 ) وتقديمه ، روى الإمام أحمد ، وابن ماجة عن جرير بن عبد اللَّه قال : « كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة » . إما إعداد الجيران والأصدقاء طعاما لأهل الميت وبعثه لهم ، فذلك مندوب ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد جاءهم ما يشغلهم » ، ويلح عليهم في الأكل ، لأن الحزن قد يمنعهم منه .

خاتمة في زيارة القبور

زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة ، وتتأكد يوم الجمعة ، ويوما قبلها ، ويوما بعدها ، عند الحنفية ، والمالكية ، وخالف الحنابلة ، والشافعية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 3 ) وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرع والاعتبار بالموتى
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لم نعثر على دليل دال على الكراهة بل ورد استحباب الطعام عن الميت قال صاحب الجواهر » وقد تعارف في النجف الأشرف وبلاد أخرى إسلامية الجلوس للتعزية وصرف القهوة والتتن وبذل الطعام بالنسبة إلى بعض الناس وآخر ببذل بعضه كل على مرتبته حتى صار تاركه معرّضا نفسه للاغتياب وأشد منها الجالس التارك لبذل تلك الأمور إذا كان مما يرجى منه ذلك وقد يصل لهتك الحرمة . وربما انتهى إلى بذل مال خطير إذا كان الميت والمعزّي شريفين عظيمين ولا بأس به الآن بل قد يجب لما عرفته من هتك عرض المعزّى والمتوفى بتركه نعم ربما كان أصله مرجوحا كما عساه يومىء إليه قول الصادق عليه السلام الأكل عند أهل المصيبة من عمل الجاهلية وغيره مما يفيد عدم التكلف لأهل المصيبة لما هم فيه من الشغل « 716 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم إعداد الطعام من مال الميت من دون موافقة الورثة الكبار أو مع وجود قاصر بين الورثة ولم يوص الميت بذلك من ثلث أمواله ويجوز فيما عدا ذلك . ( 3 ) الحنابلة - قالوا : لا تتأكد الزيارة في يوم دون يوم . الشافعية - قالوا : تتأكد من عصر يوم الخميس إلى طلوع شمس يوم السبت ، وهذا قول راجح عند المالكية . أهل البيت ( ع ) : يتأكد استحباب ذلك يوم الاثنين وغداة السبت تأسيا بالمحكي من فعل فاطمة عليها السلام في زيارتها قبور الشهداء « 717 » كما يتأكد استحباب الزيارة في الخميس تأسيا بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله فإنه كان يخرج في ملأ من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع
هامش
« 716 » جواهر الكلام 4 / 330 . « 717 » جواهر الكلام 4 / 321 .