تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
في ربوة ، ومجاوزة المصعد إن كان في منخفض ، ولا بد أيضا من مجاوزة عرض الوادي إن سافر في عرضه ، وهذا إذا لم يخرج المهبط والمصعد والوادي عن الاعتدال ، أما لو اتسع شيء منها جدا فيكتفي بمجاوزة الحلة ، وهي البيت التي يجتمع أهلها للسمر ، ويستطيعون استعارة لوازمهم بعضهم من بعض ، أما المسافر الذي سكن غير الأبنية وغير الخيام ، فابتداء سفره يكون بمجاوزة محل رحله ومرافقه . هذا إذا كان السفر برا ، أما لو كان في البحر المتصل ببلدة كالسويس وجده ، فابتداء سفره من أول تحرك السفينة للسفر ولا عبرة بالأسوار ، ولو وجدت بالبلدة على المعتمد ، وإذا كانت السفينة تجري محاذية للأبنية التي في البلدة ، فلا يقصر حتى تجاوز تلك الأبنية . الحنابلة - قالوا : يقصر المسافر إذا فارق بيوت محل إقامته العامرة بما يعد مفارقة عرفا ، سواء كانت داخل السور أو خارجه ، وسوار اتصل بها بيوت خربة أو صحراء ، أما إذا اتصل بالبيت الخربة بيوت عامرة ، فلا يقصر إلَّا إذا فارقهما معا ، وكذا لا يقصر إذا اتصل بالخراب بساتين يسكنها أصحابها للرياضة في الصيف مثلا ، إلَّا إذا جاوز تلك البساتين . أما إذا كان من سكان الخيام أو من سكان القصور أو البساتين ، فلا يقصر حتى يفارق خيامه أو المكان الذي نسب إليه البساتين أو القصور عرفا ، وكذا إذا كان من سكان عزب مصنوعة من أعواد الذرة ونحوها ، فإنه لا يقصر حتى يفارق محل إقامة قومه . الحنفية - قالوا : من قصد سفر مسافة القصر المتقدم بيانه قصر الصلاة متى جاوز العمران من موضع إقامته ، سواء كان مقيما في المصر أو في غيره ، فإذا خرج من المصر ولا يقصر إلَّا إذا جاوز بيوته من الجهة التي خرج منها ، وإن كان بإزائه بيوت من جهة أخرى ، ويلزم أن يجاوز كل البيوت ، ولو كانت متفرقة متى كان أصلها من المصر ، فلو انفصلت عن المصر محلة كانت متصلة بها قبل ذلك الانفصال لا يقصر إلَّا إذا جاوزها ، بشرط أن تكون عامرة ، أما إذا كانت خربة لا سكان فيها ، فلا يلزم مجاوزتها ، ويشترط أيضا أن يجاوز ما حول المصر من المساكن ، وأن يجاوز القرى المتصلة بذلك . بخلاف القرى المتصلة بالفناء ، فلا يشترط مجاوزتها ، ولا يشترط أن تغيب البيوت عن بصره ، وإذا خرج من الأخبية - الخيام - لا يكون مسافر إلَّا إذا جاوزها ، سواء كانت متصلة أو تفرقة ، أما إذا كان مقيما على ماء أو محتطب ، فإنه يعتبر مسافرا إذا فارق الماء أو المحتطب ما لم يكن المحتطب واسعا جدا ، أو النهر بعيد المنبع أو المصب ، وإلَّا فالعبرة بمجاوزة العمران ، ويشترط أيضا أن يجاوز الفناء المتصل بموضع إقامته ، وهو المكان المعد لمصالح السكان ، كركض الدواب ، ودفن الموتى ، وإلقاء التراب ، فإن انفصل الفنا عن محل الإقامة بمزرعة أو بفضاء قدر أربعمائة ذراع ، فإنه لا يشترط مجاوزته ، كما لا يشترط مجاوزة البساتين ، لأنها لا تعتبر من العمران . وإن كانت متصلة بالبناء ، سواء سكنها أهل البلدة في كل السنة أو بعضها . المالكية - قالوا : المسافر إما أن يكون مسافرا من أبنية أو من خيام - وهو البدوي - أو من محل لا بناء به ولا خيام ، كساكن الجبل ، فالمسافر من البلد لا يقصر إلَّا إذا جاوز بنيانها ، والفضاء الذي حواليها ، والبساتين المسكونة بأهلها ولو في بعض العام ، بشرط أن تكون متصلة بالبلد حقيقة أو حكما ، بأن كان ساكنوها ينتفعون بأهل البلد ، فإن كانت غير مسكونة بالأهل في وقت من العام ، فلا تشترط مجاوزتها كالمزارع ، وكذا إذا كانت منفصلة عن البلد ، ولا ينتفع