من أدرك الإمام في ركعة أو أقل من صلاة الجمعة
من أدرك الإمام في الركعة الثانية فقد أدرك الجمعة . فعليه أن يأتي بركعة ثانية ويسلم باتفاق أما إذا أدركه في الجلوس الأخير ( 1 ) فقط فإنه يلزمه أن يصلي أربع ركعات ظهرا ، بأن يقف بعد سلام الإمام ، ويصلي أربع ركعات ، ولا يكون مدركا للجمعة باتفاق المالكية ، والشافعية ، وخالف الحنفية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .
مندوبات الجمعة
تحسين الهيئة - قراءة سورة الكهف - المبادرة بالذهاب للمسجد ، وغير ذلك .
وأما مندوبات الجمعة ، فمنها تحسين الهيئة ، بأن يقلم أظفاره ، ويقص شاربه ، وينتف إبطه ونحو ذلك ومنها التطيب والاغتسال ، وهو سنة باتفاق ثلاثة . وقال المالكية : أنه مندوب لا سنة ( 3 ) والأمر في ذلك سهل ، ذكرناه قبلا ، ومنها قراءة سورة الكهف ( 4 ) يومها وليلتها ، فيندب لمن يحفظها أو يمكنه قراءتها في المصحف
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : آخر إدراك الركعة إدراك الإمام في الركوع فلو ركع والإمام لم ينهض إلى القيام صحت صلاته « 460 » . ولو أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهد ثم يقوم بعد تسليم الإمام ، ولا يترك الاحتياط بأن يتم الصلاة ويعيدها وإن كان الاكتفاء بالنية والتكبير وإلقاء ما زاد تبعا للإمام وصحة صلاته لا تخلو من وجه والأولى عدم الدخول في هذه الجماعة ، ولو أدركه في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه بأن ينوي ويكبر ثم يجلس معه ويتشهد فإذا سلم الإمام يقوم فيصلي ويكتفي بتلك النية وذلك التكبير ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يدرك ركعة « 461 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : من أدرك الإمام في أي جزء من صلاته فقد أدرك الجمعة ولو تشهد سجود السهو ، وأتمها جمعة على الصحيح .
الحنابلة - قالوا : من أدرك مع إمام الجمعة ركعة واحدة بسجدتيها أتمها جمعة ، وإلَّا أتمها ظهرا إن كان يصلي الجمعة في وقت الظهر ، بشرط أن ينويه ، وإلَّا أتمها نفلا ، ووجبت عليه صلاة الظهر .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا فرق عندنا بين المندوب والسنة فإنهما بمعنى واحد .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب أن يقرأ يوم الجمعة السور التالية الرحمن والنساء والأعراف وهود وإبراهيم والحجر والكهف والمؤمنون والأحقاف والصافات . وقراءة الإسراء والكهف والطواسين والسجدة وص ليلة الجمعة « 462 » .
هامش
« 460 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 212 .
« 461 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 237 .
« 462 » وسائل الشيعة 5 / 87 - 89 .