أن يفعل ذلك ، أما قراءتها في المساجد فإن ترتب عليها تهويش أو إخلال بحرمة المسجد برفع الأصوات ، والكلام الممنوع ، فإنه لا يجوز باتفاق ( 1 ) ، وقد تقدم في مبحث « ما يجوز فعله في المسجد ، وما لا يجوز ، فارجع إليه إن شئت ، ومنها الإكثار من الصلاة على النبي ( 2 ) صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ومنها الإكثار من الدعاء » ( 3 ) يومها لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللَّه تعالى شيئا إلَّا أعطاه إياه » وأشار بيده يقللها ، رواه مسلم ، ومنها المبادرة بالذهاب إلى موضع إقامتها ( 4 ) لغير الإمام ، أما هو فلا يندب له التبكير ، وليس للمبادرة وقت معين ، فله أن يذهب قبل الأذان . ومنها المشي بسكينة إلى موضعها بساعتين ( 5 ) أو أكثر أو أقل ، عند ثلاثة ، وخالف المالكية ، فأنظر مذهبهم تحت الخط ( 6 ) ، ومنها أن يتزين بأحسن ثيابه ، والأفضل ما كان أبيض ، باتفاق الشافعية ، والحنفية ، أما المالكية ، والحنابلة فانظر مذهبهم تحت الخط ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تحرم قراءة القرآن في المسجد أو مكان آخر بصوت مرتفع إذا صدق عليها عنوان محرم مثل إيذاء الآخرين ونحوه .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الإكثار من الصلاة على النبي وآله في ليلة الجمعة ويومها ويستحب الصلاة عليهم يوم الجمعة ألف مرة وكل يوم مائة مرة « 463 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب الإكثار من الدعاء يوم الجمعة خصوصا الساعة التي تتدلى فيها نصف عين الشمس للغروب التي روت فاطمة عليها السلام عن أبيها صلَّى اللَّه عليه وآله أنه سمعته يقول إن في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللَّه عزّ وجل فيها خيرا إلَّا أعطاه إياه قالت فقلت يا رسول اللَّه أية ساعة هي فقال إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب فكانت فاطمة تقول لغلامها اصعد على الظراب فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلى للغروب فأعلمني حتى أدعو « 464 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب السبق إلى صلاة الجمعة وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام فضّل اللَّه يوم الجمعة على غيرها من الأيام وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة « 465 » وهذا الاستحباب ثابت للإمام والمأموم معا من دون فرق بينهما .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : تبين فيما تقدم استحباب المبادرة والسبق إلى محل إقامة صلاة الجمعة من دون تحديد الوقت من ساعتين أو أقل أو أكثر .
( 6 ) المالكية - قالوا : يندب الذهاب للجمعة وقت الهاجرة ، ويبتدئ بقدر ساعة قبل الزوال ، وأما التبكير ، وهو الذهاب قبل ذلك ، فمكروه .
( 7 ) المالكية - قالوا : المندوب لبس الأبيض يوم الجمعة ، فإن وافق يوم الجمعة يوم العيد لبس
هامش
« 463 » وسائل الشيعة 5 / 71 .
« 464 » وسائل الشيعة 5 / 68 .
« 465 » وسائل الشيعة 5 / 70 .