تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
أما من لا تجب عليه الجمعة كالمريض ونحوه فتصح صلاة الظهر منه ، ولو حال اشتغال الإمام بصلاة الجمعة ، ويندب له تأخير الظهر ( 1 ) إذا رجا زوال عذره ، أما إذا لم يرج ذلك فيندب له تعجيلها في أول وقتها ، ولا ينتظر سلام الإمام ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .

هل يجوز لمن فاتته الجمعة أن يصلي الظهر جماعة

من فاتته الجمعة لعذر أو لغيره جاز له أن يصلي الظهر جماعة ، على تفصيل في المذاهب ( 3 ) ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .
شرح
تلزمه الجمعة ، ولو علم أنه لو سعى إليها يدركها بتمامها . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه « 458 » نعم استثني من ذلك الصبي إذا صلَّى الظهر ثم بلغ في وقت الجمعة فإنها تجب عليه « 459 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : يسن للمعذور تأخير صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة ، أما صلاته قبل ذلك فمكروهة تنزيها ، سواء رجا زوال عذره أو لا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب إتيان الفرائض اليومية جماعة مطلقا فمن فاتته صلاة الجمعة يوم الجمعة استحب أن يقيم الظهر جماعة . ( 4 ) الحنفية - قالوا : من فاتته صلاة الجمعة لعذر أو لغيره يكره له صلاة ظهر الجمعة بالمصر بجماعة ، أما أهل البوادي الذين لا تصح منهم الجمعة فيجوز لهم صلاة ظهر الجمعة بجماعة من غير كراهة ، لأن يوم الجمعة بالنسبة لهم كغيره من باقي الأيام . الشافعية - قالوا : من فاتته الجمعة لعذر أو لغيره سن له أن يصلي الظهر في جماعة ، ولكن إن كان عذره ظاهرا كالسفر ونحوه سن له أيضا إظهار الجماعة ، وإن كان عذره خفيا ، كالجوع الشديد ، سن إخفاء الجماعة ، ويجب على من ترك الجمعة بلا عذر أن يصلي عقب سلام الإمام فورا . الحنابلة - قالوا : من فاتته الجمعة لغير عذر أو لم يفعلها لعدم وجوبها عليه ، فالأفضل له أن يصلي الظهر في جماعة مع إظهاره ، ما لم يخش الفتنة من إظهار جماعتها ، وإلَّا طلب إخفاؤها . المالكية - قالوا : تطلب الجماعة في صلاة الظهر يوم الجمعة من معذور يمنعه عذره من حضور الجمعة ، كالمريض الذي لا يستطيع السعي لها والمسجون ، ويندب له إخفاء الجماعة لئلا يتهم بالإعراض عن الجمعة ، كما يندب له تأخيرها عن صلاة الجمعة ، أما من ترك الجمعة بغير عذر أو لعذر لا يمنعه من حضورها ، كخوف على ماله لو ذهب للجمعة ، فهذا يكره له الجماعة في الظهر .
هامش
« 458 » شرائع الإسلام ص 73 . « 459 » جواهر الكلام المجلد الخامس ص 282 .