تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
ذكرناه تحت الخط ( 1 ) .

لا يصلح لمن فاتته الجمعة ( 2 ) بغير عذر أن يصلي الظهر قبل فراغ الإمام

من وجبت عليه الجمعة ، وتخلف عن حضورها بغير عذر لا يصح أن يصلي الظهر قبل فراغ الإمام من صلاة الجمعة بسلامه منها ، فلو صلَّى الظهر في هذه الحالة لم تنعقد ، باتفاق الشافعية ، والحنابلة ، وخالف الحنفية ، والمالكية . فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : يكره الخروج من المصر يوم الجمعة بعد الأذان الأول إلى أن يصلي الجمعة على الصحيح ، أما السفر قبل الزوال فلا يكره . المالكية - قالوا : يكره السفر بعد فجر الجمعة لمن لا يدركها في طريقه وإلَّا جاز ، كما يجوز السفر قبل الفجر ، أما السفر بعد الزوال فحرام ، ولو كان قبل الأذان إلَّا لضرورة ، كفوات رفقة يخشى منه ضررا على نفسه أو ماله ، كذا إذا علم أنه يدركها في طريقه ، فيجوز له السفر في الحالتين . الشافعية - قالوا : يحرم على من تلزمه الجمعة السفر بعد فجر يومها إلَّا إذا ظن أنه يدركها في طريقه أو كان السفر واجبا ، كالسفر لحج ضاق وقته وخاف فوته ، أو كان لضرورة ، كخوفه فوات رفقة يلحقه ضرر بفوتهم ، وأما مجرد الوحشة بفوتهم فلا يبيح السفر ، أما السفر قبل فجرها فمكروه . الحنابلة - قالوا : يحرم سفر من تلزمه الجمعة بعد الزوال إلَّا إذا لحقه ضرر ، كتخلفه عن رفقته في سفر مباح « فيباح له السفر بعد الزوال حينئذ ، أما السفر قبل الزوال فمكروه ، وإنما يكون السفر المذكور حراما أو مكروها إذا لم يأت بها في طريقه ، وإلَّا كان مباحا » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : اختلف فقهاء مذهب أهل البيت عليهم السلام في هذه المسألة منهم من قال بصحة صلاة من يجب عليه الحضور وترك حضور الجمعة وصلَّى الظهر وإن كان آثما ومنهم من قال بوجوب السعي لإدراك الجمعة فإن أدركها وإلَّا أعاد الظهر ولم يجتزي بالأول « 457 » . ( 3 ) الحنفية - قالوا : من لا عذر له يمنعه عن حضور الجمعة إذا لم يحضرها وصلَّى الظهر قبل صلاة الإمام انعقد ظهره موقوفا ، فإن اقتصر على ذلك بأن انصرف عن الجمعة بالمرة ، صحّ ظهره ، وإن حرم عليه ترك الجمعة ، أما إذا لم ينصرف بأن مشى إلى الجمعة ، فإن كان الإمام لم يفرغ من صلاته ، بطل ظهره بالمشي إذا انفصل عن داره وانعقد نفلا ، ووجب عليه أن يدخل مع الإمام في صلاته ، فإن لم يدركه أعاد الظهر ، وإن كان الإمام قد فرغ من صلاته لم يبطل ظهره بالمشي ، ومثله ما إذا كان مشيه مقارنا لفراغ الإمام أو قبل إقامة الجمعة . المالكية - قالوا : من تلزمه الجمعة ، وليس له عذر يبيح له التخلف عنها إن صلَّى الظهر ، وهو يظن أنه لو سعى إلى الجمعة أدرك ركعة منها فصلاته باطلة على الأصح ، ويعيدها أبدا ، وأما إذا كان بحيث لو سعى إلى الجمعة لا يدرك منها ركعة فصلاته الظهر صحيحة ، كما تصح ممن لا
هامش
« 457 » شرائع الإسلام ص 71 ومنهاج الصالحين ج 1 ص 191 .