تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

تخطي الجالسين ( 1 ) لحضور الجمعة أو اختراق الصفوف

لا يجوز اختراق صفوف الجالسين لحضور الجمعة ، ويقال له : تخطى الرقاب بشروط مفصلة في المذاهب ، فانظرها تحت الخط ( 2 ) .

السفر يوم الجمعة

لا يجوز السفر يوم الجمعة ( 3 ) باتفاق المذاهب ، إلَّا أن في حكمه تفصيلا
شرح
يكون قد فرغ من أركان الخطبة ، والدعاء لا يجب الإنصات له ومن سمع غيره يتكلم فليس له إسكاته بالقول ، بل له أن يشير له بوضع إصبعه السبابة على فيه ، وقد يجب الكلام حال الخطبة إذا كان لإنقاذ أعمى أو تحذير الغير من حية أو عقرب أو نار أو نحو ذلك . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يكره تخطي الجالسين لحضور الجمعة لما ورد في الحديث الشريف عن علي عليه السلام كان يقول لا بأس بأن يتخطى الرجل يوم الجمعة إلى مجلسه حيث كان فإذا خرج الإمام فلا يتخطين أحد رقاب الناس وليجلس حيث يتيسر إلَّا من جلس على الأبواب ومنع الناس أن يمضوا إلى السعة فلا حرمة أن يتخطاه « 455 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : تخطي الصفوف يوم الجمعة لا بأس به بشرطين : الأول : أن لا يؤذي أحدا به ، بأن يطأ ثوبه أو يمس جسده ، الثاني : أن يكون ذلك قبل شروع الإمام في الخطبة ، وإلَّا كره تحريما ، ويستثني من ذلك ما إذا تخطى لضرورة ، كأن لم يجد مكانا يجلس فيه إلَّا بالتخطي ، فيباح له حينئذ مطلقا . الشافعية - قالوا : تخطي الرقاب يوم الجمعة مكروه ، وهو أن يرفع رجله ، ويخطي بها كتف الجالس ، أما المرور بين الصفوف بغير ذلك فليس من التخطي ، ويستثني من التخطي المكروه أمور : منها أن يكون المتخطي ممن لا يتأذى منه كأن يكون رجلا صالحا أو عظيما ، فإنه لا يكره ، ومنها أن يجد أمامه فرجة يريد سدها ، فيسن له في هذه الحالة أن يتخطى لسدها ، ومنها أن يجلس في الصفوف الإمامية التي يسمع الجالسون فيها الخطيب من لا تنعقد بهم الجمعة ، كالصبيان ونحوهم ، فإنه يجب في هذه الحالة على من تنعقد بهم الجمعة أن يتخطوا الرقاب ، ومنها أن يكون المتخطي إمام الجمعة ، إذا لم يمكنه الوصول إلى المنبر إلَّا بالتخطي . الحنابلة - قالوا : يكره لغير الإمام والمؤذن بين يدي الخطيب إذا دخل المسجد لصلاة الجمعة أن يتخطى رقاب الناس إلَّا إذا وجد فرجة في الصف المتقدم ، ولا يمكنه الوصول إليها إلَّا بالتخطي ، فإنه يباح له ذلك ، والتخطي المكروه هو أن يرفع رجله ، ويخطي بها كتف الجالس . المالكية - قالوا : يحرم تخطي الرقاب حال وجود الخطيب على المنبر ، ولو كان لسد فرجة في الصف ، ويكره قبل وجود الخطيب على المنبر إن كان لغير سد فرجة ، ولم يترتب عليه إيذاء أحد من الجالسين ، فإن كان لسد فرجة جاز ، وإن ترتب عليه إيذاء حرم ، ويجوز التخطي بعد فراغ الخطبة وقبل الصلاة ، كما يجوز المشي بين الصفوف ولو حال الخطبة . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة ويكره السفر بعد طلوع الفجر « 456 » .
هامش
« 455 » وسائل الشيعة المجلد الخامس ص 94 . « 456 » شرائع الإسلام ص 74 .