تصح منها إذا صلتها بدل الظهر ، وهل الأفضل للمرأة أن تصلي الجمعة ، أو تصلي الظهر في بيتها ؟ في ذلك تفصيل المذاهب ( 1 ) ، فانظره تحت الخط ( 2 ) ، أما غير المرأة ممن لا تجب عليهم الجمعة ، كالعبد ، فإنه يستحب له حضور الجمعة .
تعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة
الغرض من صلاة الجمعة هو أن يجتمع الناس في مكان واحد خاشعين
شرح
يذهب إلى الجهة التي تقام فيها الجمعة ، بشرط أن تكون بين الجهتين مسافة فرسخ فأقل . أما إذا كانت المسافة أكثر فإن الجمعة لا تجب ، وقد عرفت حد الفرسخ فيما مضى من مذهب الحنفية ، ولا تجب الجمعة على سكان الخيام ، ولا على أهل القرى الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها أربعين ، فإن كانوا أربعين فأكثر ، فإن الجمعة تجب عليهم إذا كانوا لا يفارقونها صيفا ولا شتاء ، ومن شروط وجوب الجمعة الإقامة ، فلا تجب على المسافر إلَّا إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام ، وأقل مسافة السفر المعتبرة عند الحنابلة أن يكون بين المسافر وبين المحل التي تقام فيه الجمعة فرسخ فأقل ، وإلَّا فلا تجب عليه ، وأما شروط صحة الجمعة فهي أربعة : أحدها ، دخول الوقت ، فلا تصح قبله ولا بعده ، ولكن وقت الجمعة عندهم كوقت صلاة العيد ، فمتى طلعت الشمس وارتفعت بمقدار ما تحل فيه الصلاة النافلة ، فإن صلاة الجمعة تبتدئ عندهم ، وقد تقدم توضيح مذهبهم في مبحث « وقت الجمعة » فارجع إليه إن شئت ، ثانيها : أن يكون مقيما بمدينة أو قرية على الوجه المتقدم ذكره في شروط الوجوب ، فلا تصح الصلاة عندهم في صحراء أو خيمة أو نحو ذلك ، خلافا للحنفية الذين قالوا : تصح في الصحراء ، ثالثها : أن يحضرها أربعون فأكثر بالإمام ، وإن كان بعضهم أخرس ، أما إن كانوا كلهم كذلك فإن الجمعة لا تصح ، رابعها :
الخطبتان بشروطهما وأحكامها .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : صلاة المرأة في بيتها أفضل وأفضل البيوت المخدع إلَّا إذا ترتب على حضورها مصلحة عليا .
( 2 ) الحنفية - قالوا : الأفضل أن تصلي المرأة في بيتها ظهرا ، سواء كانت عجوزا أو شابة ، لأن الجماعة لم تشرع في حقها .
المالكية - قالوا : إن كانت المرأة عجوزا انقطع منها أرب الرجال جاز لها أن تحضر الجمعة ، وإلَّا كره لها ذلك ، فإن كانت شابة وخيف من حضورها الافتتان بها في طريقها أو في المسجد ، فإنه يحرم عليها الحضور دفعا للفساد .
الشافعية - قالوا : يكره للمرأة حضور الجماعة مطلقا في الجمعة وغيرها إن كانت مشتهاة ، ولو كانت في ثياب رثة ، ومثلها غير المشتهاة إن تزينت أو تطيبت ، فإن كانت عجوزا وخرجت في أثواب رثة ، ولم تضع عليها رائحة عطرية ، ولم يكن للرجال فيها غرض ، فإنه يصح لها أن تحضر الجمعة بدون كراهة ، على أن كل ذلك مشروط بشرطين : الأول : أن يأذن لها وليها بالحضور ، سواء كانت شابة أو عجوزا ، فإن لم يأذن حرم عليها ، الثاني : أن لا يخشى من ذهابها للجماعة افتتان أحد بها ، وإلَّا حرم عليها الذهاب .
الحنابلة - قالوا : يباح للمرأة أن تحضر صلاة الجمعة ، بشرط أن تكون غير حسناء ، أما إن كانت حسناء ، فإنه يكره لها الحضور مطلقا .