تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
صحيفة 266 وما بعدها في مبحث « شروط الصلاة » المتقدم بيانها ، ولكن للجمعة شروط زائدة على شروط الصلاة المتقدمة ، فلنذكرها لك مجتمعة عند كل مذهب تحت الخط ( 1 ) ، ثم نبين المتفق عليه ، والمختلف فيه .

حضور النساء الجمعة

قد عرفت أن الذكورة شرط في وجوب الجمعة ، فلا تجب على المرأة ، ولكن
شرح
ويوصي بتقوى اللَّه ويقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا وفي الثانية يقوم ويحمد اللَّه ويثني عليه ويصلي على محمد وآله وأئمة المسلمين عليهم السلام ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ويعتبر في القدر الواجب من الخطبة العربية ولا تعتبر في الزائد عليه وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى اللَّه ولا بد أن تكون الخطبتان بعد الزوال كما لا بد أن يكون الخطيب هو الإمام . 4 - نعم لا يجب الحضور حالة الخطبة ويعتبر في وجوب الحضور أمور : أ . الذكورة فلا يجب الحضور على النساء . ب . الحرية فلا يجب على العبد . ج . الحضور فلا يجب على المسافر ولا فرق بين من كانت وظيفته القصر أو التمام . د . السلامة من المرض والعمى فلا يجب على المريض والأعمى . ه . عدم الشيخوخة فلا يجب على الشيخ الكبير . و . أن لا يكون الفصل بينه وبين المكان الذي تقام فيه الجمعة أزيد من فرسخين كما لا يجب الحضور على من كان الحضور له حرجيا كذلك لا يجب الحضور عند المطر وإن لم يكن الحضور حرجيا « 443 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : تنقسم شروط الجمعة الزائدة على شروط الصلاة إلى قسمين : شروط وجوب ، وشروط صحة ، فشروط وجوبها عندهم ستة ، أحدها : الذكورة ، فلا تجب على الأنثى ، ولكن إذا حضرتها وأدتها ، فإنه تصح منها ، وتجزئها عن صلاة الظهر ، ثانيها : الحرية ، فلا تجب على من به رق ، ولكن إذا حضرها أدّاها فإنه تصح منه ، ثالثها : أن يكون صحيحا ، فلا تجب على المريض الذي يتضرر بالذهاب لحضورها ماشيا ، فإن عجز عن الذهاب إلى المسجد ماشيا سقطت عنه الجمعة ، وإن وجد من يحمله باتفاق الحنفية ، أما الأعمى الذي لا يمكنه الذهاب إليها بنفسه فالإمام يقول : إنها تسقط عنه ، ولو وجد قائدا متبرعا ، أو بأجر يقدر عليه ، والصاحبان يقولان إن قدر على الذهاب ، ولو بقائد متبرع ، أو بأجر يقدر عليه لزمه الذهاب ، فيجوز للأعمى أن يقلد أحد الرأيين ، ولكن الأحوط أن يقلد مذهب الصاحبين ، خصوصا أن الجمعة تصح منه باتفاق ، رابعها : الإقامة في المحل الذي تقام فيه الجمعة ، أو في محل متصل به ، فمن كان في محل يبعد عن مكان الجمعة فإنها لا تجب عليه ، وقدروا مسافة البعد بفرخس ، وهو ثلاثة أميال ، والميل ستة آلاف ذراع ، وهي - خمسة كيلومترات ، وأربعون مترا - وهذا هو المختار للفتوى : وبعضهم قدر هذه المسافة بأربعمائة ذراع ، وتسمى « غلوة » ، وبذلك تعلم أنها لا تجب على المسافر إلَّا إذا نوى أن يقيم خمسة عشر يوما ، خامسها : أن يكون عاقلا ،
هامش
« 443 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 191 .