شرح
أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخّي وعظمي وعصبي وشعري وبشري ، وما استقلَّت به قدميّ للَّه ربّ العالمين » وكذا يسن للإمام أن يأتي بهذا الدعاء في ركوعه إذا كان إمام قوم محصورين ، راضين بالتطويل ، ومنها أن يسبح في سجوده ، بأن يقول : « سبحان ربّي الأعلى » ، وتحصل أصل السنة بمرة واحدة ولكن أقل الكمال يحصل بثلاث مرات ، وأعلى الكمال أن يأتي بإحدى عشرة مرة ، كما تقدم في تسبيح الركوع ، وإذا كان يصلي إماما بجماعة محصورين ، فإنه يسن له أن يزيد على ذلك : « اللهم لك سجدت وبك آمنت ، ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوّره ، وشق سمعه وبصره ، تبارك اللَّه أحسن الخالقين » . والدعاء في السجود بطلب الخير سنة ، لحديث مسلم : « أقرب ما يكون العبد من ربه ، وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء » ، ومنها : وضع اليدين على الفخذين في الجلوس للتشهد الأول والأخير ، ومنها أن يبسط اليد اليسرى بحيث تكون رؤس أصابع اليد مسامتة للركبة . ومنها أن يقبض أصابع اليد اليمنى . إلَّا الإصبع التي بين الإبهام الوسطى . ويقال لها : المسبحة - بكسر الباء - لأنها يشار بها عند التسبيح ، وتسمى السبابة لأنها يشار بها عند السب وإنما يسن ذلك عند قوله في التشهد : إلَّا اللَّه ويكره أن يحرك إصبعه المسبحة ، فإن حركها فقد فعل مكروها على الأصح . وبعضهم يقول : إن صلاته تبطل . لأنه عمل خارج عن أعمال الصلاة ولكن هذا ضعيف لأنه عمل يسير لا تبطل به الصلاة . ومنها أن يجلس الشخص في جميع جلسات الصلاة مفترشا ، ومعنى الافتراش : أن يجلس على كعب رجله اليسرى . ويجعل ظهر رجله للأرض . وينصب قدمه اليمنى ، ويضع أطراف أصابعها لجهة القبلة . وسمي افتراشا لأن المصلي يفترش قدمه ، ويجلس عليها .
هذا إذا لم يكن به علة تمنعه من الجلوس بهذه الكيفية . أما إذا كان عاجزا عن ذلك . كأن كان جسمه ضخما ( سمينا ) فإنه يأتي بالكيفية التي يقدر عليها ومنها التسليمة الثانية فإنها سنة عند الشافعية .
الحنابلة - قالوا : سنن الصلاة ثمان وستون . وهي قسمان : قولية ، وفعلية . فالقولية : اثنتا عشرة ، وهي : دعاء الاستفتاح ، والتعوذ قبل القراءة ، والبسملة ، وقول : آمين ، وقراءة سورة بعد الفاتحة ، كما تقدم ، وجهر الإمام بالقراءة ، كما تقدم ، أما المأموم فيكره جهرة بالقراءة ، وقول :
ملء السماوات وملء الأرض . إلخ . بعد التحميد كما تقدم ، وما زاد على المرة الأولى في تسبيح الركوع والسجود ، وما زاد على المرة في قول : « رب اغفر لي » في الجلوس بين السجدتين ، والصلاة على آله عليه الصلاة والسلام في التشهد الأخير ، والبركة عليه السلام . وعلى الآل فيه ، والقنوت في الوتر جميع السنة . أما الفعلية : وتسمى الهيئات : فهي ست وخمسون تقريبا ، رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام ، كون اليدين مبسوطتين عند الرفع المذكور . كونهما مضموني الأصابع عند الرفع المذكور أيضا ، رفع اليدين كذلك عند الرفع من الركوع ، حط اليدين عقب ذلك ، وضع اليمين على الشمال حال القيام والقراءة ، جعل اليدين الموضوعتين على هذه الهيئة تحت سرته . نظر المصلي إلى موضع سجوده حال قيامه ، الجهر بتكبيرة الإحرام ، ترتيل القراءة ، تخفيف الصلاة إذا كان إماما ، إطالة الركعة الأولى عن الثانية ، تقصير الركعة الثانية ، تفريج المصلي بين قدميه حال قيامه يسيرا ، قبض ركبتيه بيديه حال الركوع ، تفريج أصابع اليدين حال وضعهما على الركبتين في الركوع ، مدّ ظهره في الركوع مع استوائه ، جعل رأسه حيال ظهره في الركوع ، مجافاة عضديه عن جنبيه فيه . أن يبدأ في السجود بوضع ركبتيه قبل يديه ، أن