وهو يصلي ، وجب عليه أن يدور إلى جهة القبلة حيث دارت ، فإن عجز عن استقبالها صلَّى إلى جهة قدرته ، ويسقط عنه السجود ( 1 ) أيضا إذا عجز عنه ، ومحل كل ذلك إذا خاف خروج الوقت قبل أن تصل السفينة أو القاطرة إلى المكان الذي يصلي فيه صلاة كاملة ، ولا تجب عليه الإعادة ، ومثل السفينة القطر البخارية البرية . والطائرة الجوية . ونحوها .
مباحث فرائض الصلاة
يتعلق بفرائض الصلاة أمور : أحدها : بيان معنى الفرض والركن : ثانيها : عدّ فرائض الصلاة في كل مذهب . ثالثها : شرح فرائض الصلاة ، وبيان المتفق عليه والمختلف فيه : رابعها : بيان معنى الواجب ، والفرق بينه وبين الفرض والركن ، وعد واجبات الصلاة .
هذه الأمور ينبغي معرفتها بدون خلط ، ليتيسر للقارئ أن يعرف المذهب الذي يريده ، ومن شاء أن يعرف المتفق عليه والمختلف فيه ، فإنه يمكنه أن يرجع إلى التفصيل الآتي :
معنى الفرض والركن
قد ذكرنا معناهما في « مبحث فرائض الوضوء » صحيفة 131 ، ومجمل القول في ذلك : أن الفرض والركن بمعنى واحد باتفاق ( 2 ) ، وهو هنا جزء العبادة التي
شرح
أهل البيت ( ع ) : لا يجب استقبال الكعبة في صلاة النافلة إذا كانت على ظهر السفينة .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد إلى جبهته ووضعها عليه ووضع سائر المساجد في محالَّها وإن لم يمكن الانحناء أصلا أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا أومأ برأسه فإن لم يمكن فبالعينين وإن لم يمكن فالأولى أن يشير إلى السجود باليد ونحوها وينويه بقلبه « 73 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا فرق بين الواجب والفرض كما أن الفرض والركن ليسا بمعنى واحد بل النسبة بينهما عام مطلق فكل ركن فرض وواجب وليس كل فرض بركن وعليه فإن الواجب في الصلاة أحد عشر أمرا :
النية - تكبيرة الإحرام - القيام - القراءة - الذكر - الركوع - السجود - التشهد - التسليم - الترتيب - الموالاة . منها أركان وهي التي تبطل الصلاة بنقيصتها وزيادتها عمدا وسهوا وهي خمسة : النية - تكبيرة الإحرام - القيام ( كما يأتي تفصيله ) الركوع - السجدتان . والبقية أجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة بتركها سهوا وإنما تبطل بزيادتها أو نقصانها عن عمد فقط . وأما زيادتها عن سهو ففي بطلانها تفصيل يأتي إن شاء اللَّه « 74 » .
هامش
« 73 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 180 ) .
« 74 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 158 ) .