تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الصلاة ( 1 ) رأسا ، وإليك بيانها في كل مذهب من المذاهب الأربعة تحت الخط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : أشرنا إلى أنه ليس فقدان كل جزء يمحي صورة الصلاة بل فقدان بعضها يمحي صورة الصلاة عرفا . ( 2 ) الحنفية - قسموا الركن إلى قسمين : ركن أصلي ، وركن زائد ، فالركن الأصلي هو الذي يسقط عند العجز عن فعله سقوطا تاما ، بحيث لا يطالب المكلف بالإتيان بشيء بدله ، وذلك معنى قولهم : الركن الأصلي ما يسقط عن المكلف عند العجز عن فعله بلا خلف ، أما الركن الزائد فهو ما يسقط في بعض الحالات ، ولو مع القدرة على فعله ، وذلك كالقراءة ، فإنها عندهم ركن من أركان الصلاة ، ومع ذلك فإنها تسقط عن المأموم ، لأن الشارع نهاه عنها . فتحصل من ذلك أن ما يتوقف عليه صحة الصلاة ، منه ما هو جزء من أجزائها ، وهو الأربعة المذكورة ، ويزاد عليه القعود الأخير قدر التشهد ، فإنه ركن زائد على الراجح ، ومنه ما هو داخل فيها ، وليس جزءا منها ، كإيقاع القراءة في القيام ، ويقال له : شرط لدوام الصلاة ، ومنه ما هو خارج عن الصلاة ، ويقال له شرط لصحة الصلاة . فأركان الصلاة المتفق عليها عندهم أربعة ، سواء كانت أصلية ، أو زائدة ، فالأصلية هي القيام والركوع والسجود ، والركن الزائد عندهم هو القراءة فقط ، وهذه الأركان الأربعة هي حقيقة الصلاة ، بحيث لو ترك الشخص واحدا منها عند القدرة فإنه لا يكون قد أتى بالصلاة ، فلا يقال له : مصل ، وهناك أمور تتوقف عليها صحة الصلاة ، ولكنها خارجة عن حقيقة الصلاة ، وهذه الأمور تنقسم إلى قسمين : الأول : ما كان خارج ماهية الصلاة ، وهو الطهارة من الحدث والخبث ، وستر العورة ، واستقبال القبلة ، ودخول الوقت ، والنية ، والتحريمة ، وهي شرائط لصحة الشروع في الصلاة كغيرها مما سبق . والثاني : ما كان داخل الصلاة ولكنه ليس من حقيقتها ، كإيقاع القراءة في القيام ، وكون الركوع بعد القيام ، والسجود بعد الركوع ، وهذه شرائط لدوام صحة الصلاة ، وقد يعبرون عنها بفرائض الصلاة ، ويريدون بالفرض الشرط أما القعود الأخير قدر التشهد فهو فرض بإجماعهم ، ولكنهم اختلفوا في هل هو ركن أصلي أو زائد ، ورجحوا أنه ركن زائد ، لأن ماهية الصلاة تتحقق بدونه ، إذ لو حلف لا يصلي يحنث بالرفع من السجود ، وإن لم يجلس ، فتتحقق ماهية الصلاة بدون القعود ، وأما الخروج من الصلاة بعمل ما ينافيها من سلام أو كلام أو نحو ذلك من مبطلات الصلاة فقد عدّه بعضهم من الفرائض ، والصحيح أنه ليس بفرض ، بل هو واجب . المالكية - قالوا : فرائض الصلاة خمسة عشر فرضا ، وهي : النية ، وتكبيرة الإحرام والقيام لها في الفرض دون النفل ، لأنه يصح الإتيان به من قعود ولو كان المصلي قادرا على القيام ، فتكبيرة الإحرام يصح الإتيان بها من قعود في هذه الحالة ، وقراءة الفاتحة ، والقيام لها في صلاة الفرائض أيضا ، والركوع والرفع منه ، والسجود والرفع منه ، والسلام ، والجلوس بقدره ، والطمأنينة ، والاعتدال في كل من الركوع والسجود والرفع منهما ، وترتيب الأداء ، ونية اقتداء المأموم .