طلبها الشارع ، بحيث لا تتحقق إلَّا به ، فمعنى فرائض الصلاة أجزاؤها التي لا تتحقق الصلاة إلَّا بها ولا توجد إلَّا بها ، بحيث إذا فقد منها جزء لا يقال لها :
صلاة ( 1 ) ، مثلا إذا قلت : إن تكبيرة الإحرام فرض من فرائض الصلاة ، أو ركن ، كان معنى هذا أنك إذا لم تأت بتكبيرة الإحرام لا تكون مصليا ، وهذا المعنى يشمل أجزاء الصلاة المفروضة التي يثاب المكلف على فعلها ويعاقب على تركها ، كما يشمل أجزاء صلاة التطوع التي لا يؤاخذ المكلف على تركها ، فإنها لا يقال لها : صلاة ، إلَّا إذا اشتملت على هذه الأجزاء ، فهي فرض فيها كغيرها من الصلوات المفروضة بلا فرق .
فقولهم في تعريف الفرض : هو ما يثاب على فعله ، ويعاقب على تركه ، خاص بما طلبه الشارع طلبا جازما ، سواء كان جزء من شيء ، أو كلا . ، مثلا الصلوات الخمس ، فإن الإتيان بها في أوقاتها فرض يثاب فاعله ، ويعاقب تاركه ، وقد جعل الشارع لها أجزاء خاصة لا تتحقق إلَّا بها ، فكل جزء من هذه الأجزاء التي تتوقف عليه الصلاة يقال له : فرض من فرائض الصلاة ، كما يقال له ( 2 ) :
ركن من أركانها ، أما الصلاة كلها فإنها يقال لها : فرض ، كما يقال لها ركن من أركان الإسلام .
وهذه الأركان ( 3 ) هي : الصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والحج ، وأولها شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأن محمدا رسول اللَّه ، فهذا معنى الركن والفرض بإيضاح .
مبحث عدّ فرائض الصلاة بمعنى أركانها ( 4 )
قد عرفت أن المراد بالفرائض ههنا الأجزاء التي إذا فقد منها جزء لم توجد
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا ترك المصلي جزءا من أجزاء الصلاة عمدا بطلت صلاته وإذا تركه سهوا لا تبطل صلاته إلَّا إذا كان المتروك جزء ركنيا .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا الفرق بين الركن والفرض وقلنا بأن الركن أخص من الفرض .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : أركان الإسلام خمسة كما أشير في الحديث الشريف عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال : بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية « 75 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : بيّنا أن أركان الصلاة خمسة هي : النية - تكبيرة الإحرام - القيام - الركوع - السجدتان من ركعة واحدة .
هامش
« 75 » أصول الكافي - المجلد الثامن - ص ( 18 ) .