تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

شروط المسح على الجبيرة

يشترط لصحة المسح على الجبيرة ، سواء كانت خرقة ، أو دواء ، أو نحوهما شرطان ، الشرط الأول : أن يكون غسل العضو المريض ضارا به ، بحيث يخاف من غسله زيادة الألم ، أو تأخر الشفاء ، أو نحو ذلك ، فإن كان العضو المريض عليه دواء بدون رباط ، ويضره المسح عليه ، فإنه في هذه الحالة يجب عليه أن يضع عليه رباطا لا يضر ، ثم يمسح على الرباط ، كما ذكرنا ، الشرط الثاني : تعميم الجبيرة بالمسح بمعنى أن يغسل الجزء السليم من المرض ، ثم يمسح على الجزء المريض جميعه . هذا إذا كانت الجبيرة على قدر محل المرض ، فإن تجاوزت محل المرض لضرورة ربطها ، فإنه يجب مسحها جميعها ( 1 ) ، ما كان منها على الجزء المريض ، وما كان منها على الجزء السليم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان بعض الأطراف الصحيحة تحت الجبيرة فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها وإن كان أزيد من المقدار المتعارف فإن أمكن رفعها رفعها وغسل المقدار الصحيح ثم وضعها ومسح عليها وإن لم يمكن ذلك وجب عليه التيمم إن لم تكن الجبيرة في مواضعه وإلَّا جمع بين الوضوء والتيمم « 204 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : لا يشترط تعميم الجبيرة بالمسح ، بل يكفي مسح أكثرها ، فإذا كانت الجراحة مثلا في جميع اليد ، ووضع عليها رباطا ، فإنه يكفي أن يمسح على ما يزيد على نصفها الموضوع عليه الرباط . هذا . وإذا كان الرباط زائدا على المحل المريض ، فلا يخلو إما أن يكون حله ضارا ، أو غير ضار ، فإن كان غير ضار وجب حله ، وغسل ما تحته إن لم يضر الغسل ، فإن كان الغسل ضارا بالمريض ، فإنه يجب مسح محل المرض ، وغسل ما حوله من الأجزاء السليمة ، فإن كان مسح محل الرباط يضر أيضا ، فإنه يغسل ما حوله . ثم يضع الرباط . ويمسح عليه . أما إن كان حل الرباط ضارا . فإنه يجب عليه أن يمسح على الرباط ، ولا يكلف حله ولو كان يستطيع غسل ما تحته أو مسحه . على أنه يجب في هذه الحالة أن يمسح على ما يستر الصحيح والسليم . بحيث يمسح على أكثر الرباط . الحنابلة - قالوا : إن وضع الجبيرة على طهارة ، فإن جاوزت محل المرض مسح عليها بالماء وتيمم عن الزائد ، فإن لم توضع على طهارة ، كأن وضعها قبل أن يتوضأ وجب عليه التيمم فقط ، ولا يصح منه المسح . فإن تعدّدت الأعضاء المريضة وجب عليه أن يعدّد التيمم . إلَّا إذا عمت الجراحة جميع أعضاء الوضوء أو الغسل . فإنه لا يجب عليه إلَّا تيمم واحد . ولا بد من مراعاة الترتيب والولاء في الطهارة من الحدث الأصغر ، كما تقدم .
هامش
« 204 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 35 ) .