تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

مبطلات المسح على الخفين

يبطل المسح على الخفين بأمور : منها طرو موجب الغسل ، كجنابة ، أو حيض ، أو نفاس ، ومنها نزعه من الرّجل ، ولو بخروج بعض القدم إلى ساق الخف ( 1 ) ، ومنها حدوث خرق في الخف على تفصيل في المذاهب ( 2 ) .
شرح
أو لم ينو شيئا أجزأه عن المسح وإن كان الغسل مكروها . ( 1 ) الحنفية - قالوا : لا يبطل المسح إلَّا بخروج أكثر القدم إلى ساقي الخف على الصحيح ، أما إذا خرج بعضه ، وكان قليلا ، فإنه لا يبطل المسح . المالكية - قالوا : المعتمد أن المسح لا يبطل إلَّا بخروج كل القدم إلى ساق الخف ، فإن بادر عند ذلك إلى غسل رجليه بقي وضوءه سليما ، وإن لم يبادر ، فإن كان ناسيا بنى على ما قبل الرجلين بنية مطلقا ، طال ، أو لم يطل ، وإن كان عامدا بني ما لم يطل . ( 2 ) الشافعية - قالوا : إذا طرأ في الخف خرق يظهر منه شيء من محل الغسل المفروض ، ولو كان مستورا بساتر - كشراب ، أو لفافة - فإنه يبطل المسح ، فإن طرأ ذلك الحرق ، وهو متوضيء وجب عليه غسل رجليه فقط بنية ، ولا يعيد الوضوء ، وإن طرأ وهو في صلاته بطلت صلاته لبطلان المسح ، وعليه غسل الرجلين فقط ، ثم يتبدئ الصلاة . الحنابلة - قالوا : إن كان في الخف خرق يظهر منه بعض القدم ، ولو كان يسيرا ، ولو من موضع خرزة ، لا يصح المسح عليه ، إلَّا إذا انضم بالمشي لحصول ستر محل الغسل المفروض ، فإذا طرأ ذلك الخرق ، أو غيره ، مما يوجب بطلان المسح ، كانقضاء المدة ، أو طرو جنابة ، أو زوال عذر المعذور ، وجب نزع خفيه ، وإعادة الوضوء كله ، لا غسل الرجلين فقط ، لأن المسح يرفع الحدث ، ومتى بطل المسح عاد الحدث كله ، لأن الحدث لا يتجزأ عندهم . المالكية - قالوا : يبطل المسح بالخرق إذا كان قدر ثلث القدم فأكثر ، فإن طرأ هذا الخرق وهو متوضئ بعد أن مسح على الخف ، بطل المسح لا الوضوء ، ويلزمه أن يبادر بنزعه ، ويغسل رجليه ، مراعاة للموالاة الواجبة في الوضوء ، فإن تراخى نسيانا ، أو عجزا لا يبطل الوضوء ، وعليه غسل الرجلين فقط أيضا : وإن تراخى عمدا ، فإن طال الزمن بطل الوضوء وإن لم يطل لم يبطل إلَّا المسح ، وعليه أن يغسل رجليه ، وإن طرأ ذلك الخرق وهو في الصلاة ، قطع الصلاة وبادر إلى نزعه ، وغسل رجليه على الوجه المتقدم . الحنفية - قالوا : لا يصح المسح على الخف ، إلَّا إذا كان خاليا من الخرق المانع للمسح ، وقدر بثلاث أصابع من أصغر أصابع الرجل ، وإنما يمنع الخرق صحة المسح إذا كان منفرجا ، بحيث إذا مشى لابس الخف ينفتح الخرق ، فيظهر مقدار ثلاث أصابع من رجله . أما إذا كان الخرق طويلا لا ينفتح عند المشي ، فلا يظهر ذلك المقدار منه ، فإنه لا يضر وكذلك إذا كان الخف مبطنا بجلد أو بخرقة مخروزة فيه ، ولو رقيقة وظهر مقدار ثلاث أصابع من بطانته ، فإنه لا يضر أيضا . أما إذا كان مبطنا بغير جلد ، أو كان ما تحته غير مخروز فيه - كالشراب واللفافة - وانكشف منه هذا المقدار بالخرق ، فإنه يبطل المسح ، ولا فرق بين أن يكون الخرق -