تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
السن ( 1 ) الذي يمكن فيه الحيض ، وبيان القدر الذي يعتبر حيضا ( 2 ) ، ونحو ذلك .

مدة الحيض

المراد بمدة الحيض مقدار الزمن الذي تعتبر فيه المرأة حائضا ، بحيث لو نقص أو زاد لا تعتبر المرأة حائضا ، وإن رأت الدم ، وله مبدأ ونهاية ، فأقل الحيض يوم وليلة ( 3 ) ، بشرط أن يكون الدم نازلا كالمعتاد في زمن المحيض ، بحيث لو وضعت قطنة لتلوثت بالدم ( 4 ) ، والمراد باليوم والليلة أربع وعشرون ساعة فلكية ، بحيث لو رأت الدم وانقطع قبل مضي هذه المدة ( 5 ) لا تعتبر المرأة حائضا ، ولا يشترط أن ترى الدم في أول النهار ، ثم يستمر طول النهار وطول الليل ، بل المدار في ذلك على مضي أربع وعشرين ساعة من وقت نزوله ، وأما أكثر مدة الحيض ، فهو خمسة عشر ( 6 ) يوما مع لياليها ، فإذا رأت الدم بعد ذلك ( 7 ) ، فإنه لا يكون دم حيض ، ولا عبرة في هذا التقدير بعادة المرأة ، فلو اعتادت أن تحيض ثلاثة
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : كل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة لا تكون له أحكام الحيض . وكذا كل دم تراه بعد اليأس ولو بلحظة لا تكون له أحكام الحيض . ويتحقق اليأس ببلوغ المرأة خمسين سنة في غير القرشية على المشهور . ولكن الأحوط في القرشية وغيرها الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين وقبل بلوغها ستين إذا كان الدم بصفات الحيض أو أنها رأته أيام عادتها « 119 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره كامل الطهر عشرة أيام كما بيّنا قبل قليل . ولا بد من التوالي في الأيام الثلاثة . ويكفي في التوالي استمرار الدم فيها عرفا فلا تضر الفترات اليسيرة من انقطاع الدم المتعارفة بين النساء . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : إذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض أو من العذرة أو منهما أدخلت قطنة وتركتها مليا ثم أخرجتها إخراجا رفيقا فإن كانت مطوقة بالدم فهو من العذرة وإن كان مستنقعة فهو من الحيض « 120 » . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : أقل الحيض ثلاثة أيام فكل دم تراه ناقصا عن ثلاثة لا يكون حيضا . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : أكثر أيام الحيض عشرة أيام فقط كما تقدم . ( 7 ) أهل البيت ( ع ) : كل دم تراه المرأة زائدا على العشرة لا يكون حيضا .
هامش
« 119 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 94 ) . « 120 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 59 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 206 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح